قيل : إن ذلك لأحد معنيين : إما لأن الحياة مأثورة لازدياد العمل الصالح الذي
الهمم العالية معقودة به ، فعرض بالاستكثار منه ، والدوام عليه ، ونبه على أن الموت
لا يتمنى ، ولكن إذا نزل وقته رضى به . وإما لأن الحياة يتكرر زمانها ، وأما الموت
مرة واحدة .
وجواب آخر ، أن الكلام في الأنوار هو الأصل المستمر ، وأما خفقان البرق في
أثناء ذلك فعوارض تتصل بالحدوث والتكرار ، فناسب الإتيان فيها " بكلما " وفى تلك
ب " إذا " والله أعلم .
* * *
البرهان — صفحة 206
مساهمون: الزركشي
ص٢٠٦