وقد جاء الجزم بها إذا أريد بها معنى " إن " وأعرض عما فيها من معنى
الزمان ، كقوله :
* وإذا تصبك خصاصة فتجمل *
الرابع : أن " إذا " هل تفيد التكرار والعموم ؟
فيه قولان ، حكاهما ابن عصفور :
أحدهما : " نعم " ، فإذا قلت : إذا قام زيد قام عمرو ، أفادت أنه كلما قام زيد
قام عمرو .
والثاني : لا يلزم .
قال : والصحيح أن المراد بها العموم كسائر أسماء الشرط ، وأما " إن " ففيها كلام
عن ابن جنى يأتي في باب " إن " .
الخامس : أنك تقول : أقوم إذا قام زيد ، فيقتضى أن قيامك مرتبط بقيامه لا يتقدم عليه
ولا يتأخر عنه ، بل يعاقبه على الاتصال ، بخلاف : أقوم إن قام زيد ; فيقتضى أن قيامك بعد
قيامه . وقد يكون عقبه وقد يتأخر عنه .
فالحاصل أن التقييد بالاستقبال دون اقتضاء مباعدة ، بخلاف " إذا " . ذكره أبو جعفر
ابن الزبير في كتابه ملاك التأويل .
* * *
السابعة : قيل : قد تأتى زائدة ، كقوله * ( إذا السماء انشقت ) * ; تقديره : انشقت السماء ،
كما قال : * ( اقتربت الساعة ) * ، * ( أتى أمر الله ) * .
ورد هذا بأن الجواب مضمر .
البرهان — صفحة 203
مساهمون: الزركشي
ص٢٠٣