تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
وقد جاء الجزم بها إذا أريد بها معنى " إن " وأعرض عما فيها من معنى الزمان ، كقوله : * وإذا تصبك خصاصة فتجمل * الرابع : أن " إذا " هل تفيد التكرار والعموم ؟ فيه قولان ، حكاهما ابن عصفور : أحدهما : " نعم " ، فإذا قلت : إذا قام زيد قام عمرو ، أفادت أنه كلما قام زيد قام عمرو . والثاني : لا يلزم . قال : والصحيح أن المراد بها العموم كسائر أسماء الشرط ، وأما " إن " ففيها كلام عن ابن جنى يأتي في باب " إن " . الخامس : أنك تقول : أقوم إذا قام زيد ، فيقتضى أن قيامك مرتبط بقيامه لا يتقدم عليه ولا يتأخر عنه ، بل يعاقبه على الاتصال ، بخلاف : أقوم إن قام زيد ; فيقتضى أن قيامك بعد قيامه . وقد يكون عقبه وقد يتأخر عنه . فالحاصل أن التقييد بالاستقبال دون اقتضاء مباعدة ، بخلاف " إذا " . ذكره أبو جعفر ابن الزبير في كتابه ملاك التأويل . * * * السابعة : قيل : قد تأتى زائدة ، كقوله * ( إذا السماء انشقت ) * ; تقديره : انشقت السماء ، كما قال : * ( اقتربت الساعة ) * ، * ( أتى أمر الله ) * . ورد هذا بأن الجواب مضمر .