مع " ما " ويحتمل أن يكون " ما " جواب قسم مقدر ، لا جواب الشرط ، فلذلك
لم يجئ بالفاء .
* * *
الثالثة : جوز ابن مالك أن تجئ لا ظرفا ولا شرطا ، وهي الداخلة عليها " حتى "
الجارة ، كقوله تعالى : * ( حتى إذا جاءوها ) * . أو الواقعة مفعولا ، كقوله عليه السلام :
" إني لأعلم إذا كنت على راضية " . وكما جاز تجردها عن الشرط جاز تجردها عن الظرف .
وتحصل أنها تارة ظرف لما يستقبل وفيها معنى الشرط ، نحو : * ( إذا طلقتم النساء ) * ،
وتارة ظرف مستقبل ، نحو : * ( ويقول الإنسان أئذا ما مت لسوف أخرج حيا ) * ،
وتارة ظرف غير مستقبل ، نحو : * ( إذا ما أتوك لتحملهم ) * وتارة لا ظرف ولا شرط ،
وتارة لا تكون اسم زمان ، وهي المفاجأة .
* * *
الرابعة : أصل " إذا " الظرفية لما يستقبل من الزمان ; كما أن " إذا " لما مضى منه ، ثم
يتوسع فيها ، فتستعمل في الفعل المستمر في الأحوال كلها : الحاضرة والماضية والمستقبلة : فهي
في ذلك شقيقة الفعل المستقبل الذي هو يفعل حيث يفعل به نحو ذلك . قالوا : إذا استعطى
فلان أعطى ، وإذا استنصر نصر ، كما قالوا : فلان يعطى الراغب ، وينصر المستغيث ،
من غير قصد إلى تخصيص وقت دون وقت . قاله الزمخشري في كشافه القديم .
* * *
الخامسة : تجاب الشرطية بثلاثة أشياء :
البرهان — صفحة 197
مساهمون: الزركشي
ص١٩٧