تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
مع " ما " ويحتمل أن يكون " ما " جواب قسم مقدر ، لا جواب الشرط ، فلذلك لم يجئ بالفاء . * * * الثالثة : جوز ابن مالك أن تجئ لا ظرفا ولا شرطا ، وهي الداخلة عليها " حتى " الجارة ، كقوله تعالى : * ( حتى إذا جاءوها ) * . أو الواقعة مفعولا ، كقوله عليه السلام : " إني لأعلم إذا كنت على راضية " . وكما جاز تجردها عن الشرط جاز تجردها عن الظرف . وتحصل أنها تارة ظرف لما يستقبل وفيها معنى الشرط ، نحو : * ( إذا طلقتم النساء ) * ، وتارة ظرف مستقبل ، نحو : * ( ويقول الإنسان أئذا ما مت لسوف أخرج حيا ) * ، وتارة ظرف غير مستقبل ، نحو : * ( إذا ما أتوك لتحملهم ) * وتارة لا ظرف ولا شرط ، وتارة لا تكون اسم زمان ، وهي المفاجأة . * * * الرابعة : أصل " إذا " الظرفية لما يستقبل من الزمان ; كما أن " إذا " لما مضى منه ، ثم يتوسع فيها ، فتستعمل في الفعل المستمر في الأحوال كلها : الحاضرة والماضية والمستقبلة : فهي في ذلك شقيقة الفعل المستقبل الذي هو يفعل حيث يفعل به نحو ذلك . قالوا : إذا استعطى فلان أعطى ، وإذا استنصر نصر ، كما قالوا : فلان يعطى الراغب ، وينصر المستغيث ، من غير قصد إلى تخصيص وقت دون وقت . قاله الزمخشري في كشافه القديم . * * * الخامسة : تجاب الشرطية بثلاثة أشياء :