تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
في " إذا " ما دل عليه قوله تعالى : * ( إنكم لفي خلق جديد ) * من معنى " بعثتم " أو " مبعوثون " . فإن قيل : أيجوز نصب " إذا " بقوله " جديد " لأن المعنى عليه ؟ قيل : لا يجوز ، لامتناع أن يعمل ما بعد " إن " فيما قبلها ; وهذا يسمى مجاوبة الإعراب ، والمعنى للشئ الواحد . وكان أبو علي الفارسي يلم به كثيرا ; وذلك أنه يوجد في المنظوم والمنثور . والمعنى يدعو إلى أمر ، والإعراب يمنع منه ; وقد سبق بيانه في نوع ما يتعلق بالإعراب . * * * السادسة : " إذا " توافق " إن " في بعض الأحكام ، وتخالفها في بعض : فأما الموافقة ; فهي أن كل واحد منهما يطلب شرطا وجزاء ، نحو ، إذا قمت قمت ، وإذا زرتني أكرمتك . وكل واحدة منهما تطلب الفعل ، فإن وقع الاسم بعد واحدة منهما قدر له فعل يرفعه يفسره الظاهر ; مثاله [ في إن ] قوله تعالى : * ( وإن امرأة خافت ) * ، * ( إن امرؤ هلك ) * ، وقوله : * ( وإن أحد من المشركين استجارك ) * . ومثاله في " إذا " قوله تعالى : * ( إذا السماء انشقت ) * ، * ( إذا الشمس كورت ) * وما بعدها في السورة من النظائر ، وكذا قوله : * ( إذا السماء انفطرت ) * وما بعدها من النظائر و * ( إذا هذا وقعت الواقعة ) * . وأما الأحكام التي تخالفها ففي مواضع :