تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
غشيانه ، أي أقسم بوقت غشيان الليل ، وهذا واضح . فإن قلت : هل صار أحد إلى تجردها عن الظرفية والشرطية معا ؟ قلت : نعم نص عليه في ( التسهيل ) فقال : وقد تفارقها الظرفية ، مفعولا بها ، أو مجرورة بحتى ، أو مبتدأ . وعلم مما ذكرنا زيادة رابع ، وهو البدلية . فائدة وتستعمل أيضا للاستمرار ، كقوله : * ( وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا ) * . وقوله : * ( لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض ) * ، فهذا فيما مضى ، لكن دخلت " إذا " لتدل على أن هذا شأنهم أبدا ومستمر فيما سيأتي ، كما في قوله : وندمان فيه يزيد الكاس طيبا * سقيت إذا تغورت النجوم ثم فيه مسائل : * * * الأولى : المفاجأة عبارة عن موافقة الشئ في حال أنت فيها ، قال تعالى : * ( فألقى موسى عصاه فإذا هي ثعبان مبين ) * ، وقوله : * ( وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون ) * . قالوا : ولا تقع بعد " إذا " المفاجأة إلا الجملة الاسمية ، وبعد " إذ " إلا الفعل الماضي .
البرهان — صفحة 194 | الزركشي / محمد أبو الفضل إبراهيم