غشيانه ، أي أقسم بوقت غشيان الليل ، وهذا واضح .
فإن قلت : هل صار أحد إلى تجردها عن الظرفية والشرطية معا ؟
قلت : نعم نص عليه في ( التسهيل ) فقال : وقد تفارقها الظرفية ، مفعولا بها ، أو مجرورة
بحتى ، أو مبتدأ .
وعلم مما ذكرنا زيادة رابع ، وهو البدلية .
فائدة
وتستعمل أيضا للاستمرار ، كقوله : * ( وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا ) * .
وقوله : * ( لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لإخوانهم إذا ضربوا في الأرض ) * ،
فهذا فيما مضى ، لكن دخلت " إذا " لتدل على أن هذا شأنهم أبدا ومستمر فيما سيأتي ،
كما في قوله :
وندمان فيه يزيد الكاس طيبا * سقيت إذا تغورت النجوم
ثم فيه مسائل :
* * *
الأولى : المفاجأة عبارة عن موافقة الشئ في حال أنت فيها ، قال تعالى : * (
فألقى موسى عصاه فإذا هي ثعبان مبين ) * ، وقوله : * ( وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم
إذا هم يقنطون ) * .
قالوا : ولا تقع بعد " إذا " المفاجأة إلا الجملة الاسمية ، وبعد " إذ " إلا الفعل الماضي .
البرهان — صفحة 194
مساهمون: الزركشي
ص١٩٤