الأول : ألا تدخل إلا على مشكوك ; نحو إن جئتني أكرمتك ، ولا يجوز : إن طلعت
الشمس آتيك ، لأن طلوع الشمس متيقن . ثم إن كان المتيقن الوقوع مبهم الوقت ،
جاز ; كقوله تعالى : * ( أفإن مت ) * ، ونظائره .
وأما " إذا " فظاهر كلام النحاة ، يشعر بأنها لا تدخل إلا على المتيقن وما في
معناه ; نحو إذا طلعت الشمس فأتني .
وقوله :
* إذا مت فادفني إلى جنب كرمة *
وقوله :
* إذا طلعت شمس النهار فسلمى *
وذلك لكونها للزمن المعين بالإضافة على مذهب الأكثر ولم يجزموا بها في الاختيار
لعدم إبهامها ، كالشروط ، ولذلك وردت شروط القرآن بها ، كقوله : * ( إذا الشمس
كورت ) * ونظائرها السابقة ، لكونها متحققة الوقوع .
وأما قوله تعالى : * ( وإذا شئنا بدلنا أمثالهم تبديلا ) * ، فقد أشكل دخولها على
غير الواقع .
وأجيب بأن التبديل محتمل وجهين :
أحدهما : إعادتهم في الآخرة ، لأنهم أنكروا البعث .
البرهان — صفحة 200
مساهمون: الزركشي
ص٢٠٠