يجادلونك ) * ، * ( إذا بلغ بين السدين ) * * ( حتى إذا ساوى بين
الصدفين ) * * ( حتى إذا جعله نارا ) * ، * ( وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا
إليها ) * لأن الانفضاض واقع في الماضي .
وتجئ للحال ، كقوله تعالى : * ( والنجم إذا هوى ) * ، * ( والليل إذا يغشى .
والنهار إذا تجلى ) * ; والتقدير : والنجم هاويا ، والليل غاشيا ، والنهار متجليا ،
ف " إذا " ظرف زمان ، والعامل فيه استقرار محذوف في موضع نصب على الحال ، والعامل فيها
" أقسم " المحذوف .
وقد استشكل الزمخشري تقدير العامل في ذلك ، وأوضحه الشيخ أثير الدين ،
فقال : إذا ظرف مستقبل ، ولا جائز أن يكون العامل فيه فعل القسم المحذوف ، لأن
" أقسم " إنشائي فهو في الحال ، وإذا لما يستقبل فيأبى أن يعمل الحال في المستقبل ;
لاختلاف زمان العامل والمعمول . ولا جائز أن يكون ثم مضاف أقيم المقسم به مقامه ،
أي وطلوع النجوم ، ومجئ الليل ; لأنه معمول لذلك الفعل ، فالطلوع حال ، ولا يعمل
في المستقبل ، ضرورة أن زمان العامل زمان المعمول . ولا جائز أن يعمل فيه نفس المقسم
به ، لأنه ليس من قبيل ما يعمل ، ولا جائز أن يقدر محذوف قبل الظرف ، ويكون قد عمل
فيه ، فيكون ذلك العامل في موضع الحال ، وتقديره : والنجم كائنا إذا هوى ، والليل
كائنا إذا يغشى ، لأنه يلزم " كائنا " ألا يكون منصوبا بعامل ، إذ لا يصح ألا يكون معمولا
لشئ مما فرضناه أن يكون عاملا .
فيكون المقسم به جثة ، وظروف الزمان لا تكون أحوالا عن الجثث ، كما
لا تكون أخبارا لهن .
البرهان — صفحة 191
مساهمون: الزركشي
ص١٩١