تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
وقد تكون بمعنى " أو " كما في قوله تعالى : * ( أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور . أم أمنتم ) * . وقوله : * ( أفأمنتم أن يخسف بكم جانب البر أو يرسل عليكم حاصبا ثم لا تجدوا لكم وكيلا . أم أمنتم أن يعيدكم فيه تارة أخرى ) * . ومعنى ألف الاستفهام عند أبي عبيد ، كقوله تعالى : * ( أم تريدون أن تسألوا رسولكم ) * أي تريدون ؟ وقوله : * ( أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ) * . وقوله : * ( أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله ) * ، أي أيحسدون ؟ وقوله : * ( مالنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار . اتخذناهم سخريا أم زاغت عنهم الأبصار ) * ، أي أزاغت عنهم الأبصار ؟ وقوله : * ( أم له البنات ولكم البنون ) * ، أي أله ! * ( أم تسألهم أجرا ) * أي أتسألهم أجرا ؟ وقوله : * ( أم حسبت أن أصحاب الكهف ) * ، قيل : أي أظننت هذا ؟ ومن عجائب ربك ما هو أعجب من قصة أصحاب الكهف ! وقيل : بمعنى ألف الاستفهام ، كأنه قال : أحسبت ؟ وحسبت بمعنى الأمر ، كما تقول لمن تخاطبه : أعلمت أن زيدا خرج بمعنى الأمر ، أي اعلم أن زيد خرج ، فعلى هذا التدريج يكون معنى الآية : اعلم يا محمد ، أن أصحاب الكهف والرقيم .