قال : فإنه لا بد أن يتقدمها الاستفهام أو التسوية ، بخلاف " أو " فإنه يتقدمها كل
كلام إلا التسوية ، فلا تقول : سواء على قمت وقد أو قعدت ; لأن الواحد لا يكون " سواء " .
مسألة
قال الصفار : ينبغي أن يعلم أن السؤال ب " أو " غير السؤال ب " أم " .
فإذا قلت : أزيد عندك أم عمرو ؟ فجواب هذا : زيد أو عمرو ؟ وجواب " أو "
نعم ، أو لا . ولو قلت في جواب الأول : نعم ، أو لا ، كان محالا ، لأنك مدع أن
أحدهما عنده .
فإن قلت : وهل يجوز أن تقول : زيد أو عمرو ؟ في جواب : أقام زيد
أو عمرو ؟
قلت : يكون تطوعا بما لا يلزم ، ولا قياس يمنعه .
وقال الزمخشري وابن الحاجب : وضع " أم " للعلم بأحد الأمرين ، بخلاف " أو "
فأنت مع " أم " عالم بأن أحدهما عنده ، مستفهم عن التعيين ، ومع " أو " مستفهم عن واحد
منهما ، على حسب ما كان في الخبر ، فإذا قلت : أزيد عندك أو عمرو ؟ فمعناه : هل واحد
منهما عندك ؟ ومن ثم كان جوابه ب " نعم " أو لا مستقيما ، ولم يكن ذلك مستقيما في " أم " لأن السؤال عن التعيين .
البرهان — صفحة 186
مساهمون: الزركشي
ص١٨٦