تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
وقد أشكل على هذه القاعدة قوله تعالى : * ( أو أشد خشية ) * ، وقوله : * ( أزكى طعاما ) * ، فقد أضيف إلى غير جنسه ، وانتصب . وقد تأول العلماء هذا حتى رجعوا به إلى جعل " أشد " لغير الخشية ، فقال الزمخشري معنى : * ( يخشون الناس كخشية الله ) * ، أي مثل أهل خشية الله ، أو مثل قوم أشد خشية من أهل خشية الله . قال ابن الحاجب : وعلى مثل هذا يحمل ما خالف هذه القاعدة . * * * الثالثة : الأصل فيه الأفضلية على ما أضيف إليه ; وأشكل على ذلك قوله تعالى : * ( وما نريهم من آية إلا هي أكبر من أختها ) * ، لأن معناه : ما من آية من التسع إلا وهي أكبر من كل واحدة منها ، فاضلة ومفضولة ، في حالة واحدة . وأجاب الزمخشري بأن الغرض وصفهن بالكبر من غير تفاوت فيه ، وكذلك العادة في الأشياء التي تتفاوت في الفضل التفاوت اليسير ، أن تختلف [ آراء ] الناس في تفضيلها ، وربما اختلف آراء الواحد ، فيها كقول الحماسي : من تلق منهم تقل لاقيت سيدهم * مثل النجوم التي يهدى بها الساري وأجاب ابن الحاجب ، بأن المراد الأعلى أكبر من أختها عندهم ، وقت حصولها ، لأن لمشاهدة الآية في النفس أثر عظيما ليس للغائب عنها . * * * الرابعة : قالوا : لا ينبنى من العاهات ، فلا يقال : ما أعور هذه الفرس ! وأما قوله تعالى :
البرهان — صفحة 169 | الزركشي / محمد أبو الفضل إبراهيم