تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
فينبغي أن يقدر محذوفا ، ليتم الكلام ، فيصح البدل ، والتقدير : أيعدكم إرادة أنكم إذا متم ، ليكون اسم الزمان خبرا عن الحدث ، ومن قدر في الثانية البدل لم يحتج إلى ذلك . وأما قوله : * ( وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه ) * ، فالجملة في موضع جر صفة للنكرة ، وقد عاد الضمير فيها إلى الموصوف ، والفعل متعد إلى واحد . وأما قوله تعالى : * ( وواعدنا موسى ثلاثين ليلة ) * ، فلا يجوز أن يكون " ثلاثين " ظرفا ، لأن الوعد ليس في كلها بل في بعضها ، فيكون مفعولا ثانيا .

ود

قال أبو مسلم الأصبهاني بمعنى " تمنى " يستعمل معها " لو " و " أن " ، وربما جمع بينهما نحو : ودوا لو أن فعل ، ومصدره الودادة ، والاسم منه ود . وقد يتداخلان في الاسم والمصدر . وقال الراغب : إذا كان " ود " بمعنى أحب لا يجوز إدخال " لو " فيه أبدا . وقال علي بن عيسى : إذا كان بمعنى " تمنى " صلح للمضي والحال والاستقبال ، وإذا كان بمعنى المحبة لم يصلح للماضي ; لأن الإرادة هي استدعاء الفعل ، وإذا كان للماضي لم يجز " أن " ، وإذا كان للحال أو للاستقبال جاز " أن " و " لو " . وفيما قاله نظر ، لأن " أن " توصل بالماضي ; نحو سرني أن قمت .
البرهان — صفحة 167 | الزركشي / محمد أبو الفضل إبراهيم