تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
تعالى : * ( وواعدناكم جانب الطور الأيمن ) * ، ف‍ " جانب " مفعول ثان ، ولا يكون ظرفا لاختصاصه ، أي وعدناكم إتيانه ، أو مكثا فيه . وقوله تعالى : * ( وعد الله مغانم كثيرة تأخذونها ) * ، فالغنيمة تكون الغنم . فإن قلت : الغنم حدث لا يؤخذ ; إنما يقع الأخذ على الأعيان دون المعاني ! قلت : يجوز أن يكون سمى باسم المصدر ، كالخلق والمخلوق ، أو يقدر محذوف ، أي تمليك مغانم . فأما قوله تعالى : * ( وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة ) * ، وقوله : * ( وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم ) * فإن الفعل لم يتعد فيه إلى مفعول ثان ; ولكن قوله : * ( ليستخلفنهم ) * ولهم * ( مغفرة ) * تفسير للوعد ، كما أن قوله : * ( للذكر مثل حظ الأنثيين ) * تبيين للوصية في قوله : * ( يوصيكم الله في أولادكم ) * . وأما قوله تعالى : * ( ألم يعدكم ربكم وعدا حسنا ) * * ( إن الله وعدكم وعد الحق ) * ، فيحتمل انتصاب الواحد بالمصدر ، أو بأنه المفعول الثاني ، وسمى الموعود به الوعد ، كالمخلوق الخلق . وأما قوله تعالى : * ( وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم ) * ، و * ( إحدى ) * في موضع نصب مفعول ثان ، و * ( أنها لكم ) * بدل منه ، أي إتيان إحدى الطائفتين أو تمليكه ، والطائفتان العير والنصر . وأما قوله : * ( أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم ) * فمن قدر في أن الثانية البدل ،