تعالى : * ( وواعدناكم جانب الطور الأيمن ) * ، ف " جانب " مفعول ثان ، ولا يكون
ظرفا لاختصاصه ، أي وعدناكم إتيانه ، أو مكثا فيه .
وقوله تعالى : * ( وعد الله مغانم كثيرة تأخذونها ) * ، فالغنيمة تكون الغنم .
فإن قلت : الغنم حدث لا يؤخذ ; إنما يقع الأخذ على الأعيان دون المعاني !
قلت : يجوز أن يكون سمى باسم المصدر ، كالخلق والمخلوق ، أو يقدر محذوف ، أي
تمليك مغانم .
فأما قوله تعالى : * ( وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة ) * ،
وقوله : * ( وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم ) * فإن الفعل
لم يتعد فيه إلى مفعول ثان ; ولكن قوله : * ( ليستخلفنهم ) * ولهم * ( مغفرة ) * تفسير للوعد ،
كما أن قوله : * ( للذكر مثل حظ الأنثيين ) * تبيين للوصية في قوله : * ( يوصيكم الله
في أولادكم ) * .
وأما قوله تعالى : * ( ألم يعدكم ربكم وعدا حسنا ) * * ( إن الله وعدكم
وعد الحق ) * ، فيحتمل انتصاب الواحد بالمصدر ، أو بأنه المفعول الثاني ، وسمى الموعود به
الوعد ، كالمخلوق الخلق .
وأما قوله تعالى : * ( وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم ) * ،
و * ( إحدى ) * في موضع نصب مفعول ثان ، و * ( أنها لكم ) * بدل منه ، أي إتيان إحدى
الطائفتين أو تمليكه ، والطائفتان العير والنصر .
وأما قوله : * ( أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم ) * فمن قدر في أن الثانية البدل ،
البرهان — صفحة 166
مساهمون: الزركشي
ص١٦٦