تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
قلت : فكان الأحسن الرد عليه بكلامه ، وهو أنه جوز إذا كان بمعنى الحال دخول " أن " وهي للمستقبل ، فقد خرجت عن موضعها . أفعل التفضيل فيه قواعد : * * * الأولى : إذا أضيف إلى جنسه لم يكن بعضه ، كقولك زيد أشجع الأسود وأجود السحب ، فيصير المعنى زيد أشجع من الأسود ، وأجود من السحب ; وعليه قوله تعالى : * ( خير الرازقين ) * ، و * ( أحكم الحاكمين ) * ، و * ( أحسن الخالقين ) * . أي خير من كل من تسمى برازق ، وأحكم من كل من تسمى بحاكم . كذا قاله أبو القاسم السعدي . قال الشيخ أثير الدين : الذي تقرر عن الشيوخ أن " أفعل " هذه لا تضاف إلا ويكون المضاف بعض المضاف إليه ، فلا يقال هذا الفرس أسبق الحمير ; لأنه ليس بعض الحمير ; وعلى هذا بنى البصريون منع " زيد أفضل إخوته " ، وأجازوا " أفضل الإخوة " ، إلا إذا أخرجت عن معناها ; فإنه قد يجوز ذلك عن بعضهم . * * * الثانية : إذا ذكر بعد " أفعل " جنسه ، وواحد من آحاد جنسه ، وجب إضافته إليه ، كقولك : زيد أحسن الرجال ، وأحسن رجل قال تعالى . . . . وإذا ذكر بعد ما هو من متعلقاته ، وجب نصبه على التمييز ، نحو زيد أحسن وجها ، وأغزر علما .