تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
* ( فسيعلمون من هو شر مكانا وأضعف جندا ) * . وقد يحذف المفضول و " أفعل " ليس بخبر ، كقوله تعالى : * ( فإنه يعلم السر وأخفى ) * . * * * السادسة : قد يجئ مجردا من معنى التفضيل ، فيكون للتفضيل لا للأفضلية . ثم هو تارة يجئ مؤولا باسم الفاعل ، كقوله تعالى : * ( هو أعلم بكم إذا أنشأكم من الأرض ) * . ومؤولا بصفة مشبهة ، كقوله تعالى : * ( وهو أهون عليه ) * . ف‍ " أعلم " هاهنا بمعنى " عالم بكم " ، إذ لا مشارك لله تعالى في علمه بذلك ، " وأهون عليه " بمعنى هين ، إذ لا تفاوت في نسبة المقدورات إلى قدرته تعالى . وقوله تعالى : * ( أفمن يلقى في النار خير ) * . وقوله : * ( أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا ) * . أو لفظا لا معنى ، كقوله تعالى : * ( نحن أعلم بما يستمعون به ) * . و * ( نحن أعلم بما يقولون ) * . وأما قوله تعالى : * ( يدعو لمن ضره أقرب من نفعه ) * فمعناه : الضرر بعبادته ; أقرب من النفع بها . فإن قيل : كيف قال : * ( أقرب من نفعه ) * ، ولا نفع من قبله البتة ؟ . قيل : لما كان في قوله : * ( لمن ضره أقرب من نفعه ) * تبعيد لنفعه ، والعرب تقول