* ( فسيعلمون من هو شر مكانا وأضعف جندا ) * .
وقد يحذف المفضول و " أفعل " ليس بخبر ، كقوله تعالى : * ( فإنه يعلم السر وأخفى ) * .
* * *
السادسة : قد يجئ مجردا من معنى التفضيل ، فيكون للتفضيل لا للأفضلية .
ثم هو تارة يجئ مؤولا باسم الفاعل ، كقوله تعالى : * ( هو أعلم بكم إذا أنشأكم
من الأرض ) * .
ومؤولا بصفة مشبهة ، كقوله تعالى : * ( وهو أهون عليه ) * .
ف " أعلم " هاهنا بمعنى " عالم بكم " ، إذ لا مشارك لله تعالى في علمه بذلك ، " وأهون
عليه " بمعنى هين ، إذ لا تفاوت في نسبة المقدورات إلى قدرته تعالى .
وقوله تعالى : * ( أفمن يلقى في النار خير ) * .
وقوله : * ( أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا ) * .
أو لفظا لا معنى ، كقوله تعالى : * ( نحن أعلم بما يستمعون به ) * .
و * ( نحن أعلم بما يقولون ) * .
وأما قوله تعالى : * ( يدعو لمن ضره أقرب من نفعه ) * فمعناه : الضرر بعبادته ;
أقرب من النفع بها .
فإن قيل : كيف قال : * ( أقرب من نفعه ) * ، ولا نفع من قبله البتة ؟ .
قيل : لما كان في قوله : * ( لمن ضره أقرب من نفعه ) * تبعيد لنفعه ، والعرب تقول
البرهان — صفحة 171
مساهمون: الزركشي
ص١٧١