تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
والثاني : بمنزلة : اخترت الرجال زيدا ، كقوله تعالى : * ( ولا يسأل حميم حميما ) * ، أي عن حميم لذهوله عنه . والثالث : أن يقع موقع الثاني منهما استفهام ، كقوله تعالى : * ( سل بني إسرائيل كم آتيناهم ) * . * ( واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون ) * . وأما قوله تعالى : * ( سأل سائل بعذاب واقع ) * ، فالمعنى : سأل سائل النبي صلى الله عليه وسلم أو المسلمين بعذاب واقع ، فذكر المفعول الأول ، وسؤالهم عن العذاب إنما هو استعجالهم له كاستبعادهم لوقوعه ، ولردهم ما يوعدون به منه . وعلى هذا : * ( ويستعجلونك بالسيئة قبل الحسنة وقد خلت من قبلهم المثلات ) * . وأما قوله تعالى : * ( واسألوا الله من فضله ) * ، فيجوز أن تكون " من " فيه موضوع المفعول الثاني ، وأن يكون المفعول الثاني محذوفا ، والصفة قائمة مقامه . وأما قوله تعالى : * ( يسألونك كأنك حفى عنها ) * فيحتمل أن " عنها " متعلقة بالسؤال ، كأنه : يسألونك عنها كأنك حفى عنها ، فحذف الجار والمجرور ، فحسن ذلك لطول الكلام . ويجوز أن يكون * ( عنها ) * بمنزلة " بها " ، وتتصل بالحفاوة . وعد ولم يتعدى لمفعولين ، يجوز الاقتصار على أحدهما كأعطيته ، وليس كظننت ، قال