والباطل ، كقوله : * ( وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث . . . ) * الآية .
وبمعنى أوجب ، كقوله تعالى : * ( وما جعلنا القبلة التي كنت عليها ) * أي
أوجبنا الاستقبال إليها .
وكقوله : * ( ما جعل الله من بحيرة ) * ، * ( وما جعلنا القبلة التي كنت عليها ) *
ومعنى " كنت عليها " أي أنت عليها ، كقوله : * ( كنتم خير أمة أخرجت للناس ) * أي أنتم .
السابع : ذكره الفارسي ، بمعنى " ألقى " فيتعدى لمفعولين : أحدهما بنفسه والآخر بحرف
الجر ، كما في قولك : جعلت متاعك بعضه فوق بعض .
ومثله قوله : * ( وجعل فيها رواسي ) * .
ومنه قوله تعالى : * ( ويجعل الخبيث ببعضه على بعض ) * ، و " بعضه " بدل
من الخبيث .
وقوله : " على بعض " أي فوق بعض .
ومثله قوله : * ( وجعل فيها رواسي ) * ، أي ألقى ، بدليل قوله في الآية الأخرى
التي علل فيها المراد بخلق الجبال ، وأبان إنعامه ، فقال : * ( وألقى في الأرض رواسي
أن تميد بكم ) * .
فائدة
قوله تعالى : * ( وجعلنا الليل والنهار آيتين ) * ، قيل : كيف يستعمل لفظ " الجعل "
البرهان — صفحة 134
مساهمون: الزركشي
ص١٣٤