وقال : * ( وجعل لكم من الفلك والأنعام ما تركبون ) * .
وقال سبحانه في سورة الأعراف : * ( وجعل منها زوجها ) * .
وفى سورة النساء : * ( وخلق منها زوجها ) * ; فهو يدل على أنهما قد يستعملان
استعمال المترادفين .
الرابع : بمعنى النقل من حال إلى حال والتصيير ، فيتعدى إلى مفعولين ; إما حسا كقوله
تعالى : * ( الذي جعل لكم الأرض فراشا ) * * ( والله جعل لكم الأرض بساطا ) *
* ( فجعلهم جذاذا ) * * ( وجعلنا أئمة ) * * ( وجعلناكم أكثر نفيرا ) *
* ( أجعل الآلهة إلها واحدا ) * * ( وجاعل الملائكة رسلا ) * .
ونحو قوله : * ( اجعل هذا البلد آمنا ) * ، وقوله : * ( وجعلنا الليل لباسا ) * ، لأنه
يتعلق بشيئين : المنقول وهو الليل ; والمنقول إليه وهو اللباس .
وأبين منه قوله تعالى : * ( وإنا لجاعلون ما عليها صعيدا جرزا ) * ، * ( جعلنا عاليها
سافلها ) * ، * ( وجعلنا نومكم سباتا ) * .
والمعاش في قوله : * ( وجعلنا النهار معاشا ) * اسم زمان ، لكون الثاني هو الأول .
ويجوز أن يكون مصدر لمعنى المعيش .
* ( وجعلنا ابن مريم وأمه آية ) * ، ومعناه صيرناه ، لأن مريم إنما صارت مع ولدها
عليه السلام لما خلق من جسدها لا من أب ، فصار عند ذلك آية للعالمين . ومحال أنه
البرهان — صفحة 130
مساهمون: الزركشي
ص١٣٠