تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
وقال : * ( وجعل لكم من الفلك والأنعام ما تركبون ) * . وقال سبحانه في سورة الأعراف : * ( وجعل منها زوجها ) * . وفى سورة النساء : * ( وخلق منها زوجها ) * ; فهو يدل على أنهما قد يستعملان استعمال المترادفين . الرابع : بمعنى النقل من حال إلى حال والتصيير ، فيتعدى إلى مفعولين ; إما حسا كقوله تعالى : * ( الذي جعل لكم الأرض فراشا ) * * ( والله جعل لكم الأرض بساطا ) * * ( فجعلهم جذاذا ) * * ( وجعلنا أئمة ) * * ( وجعلناكم أكثر نفيرا ) * * ( أجعل الآلهة إلها واحدا ) * * ( وجاعل الملائكة رسلا ) * . ونحو قوله : * ( اجعل هذا البلد آمنا ) * ، وقوله : * ( وجعلنا الليل لباسا ) * ، لأنه يتعلق بشيئين : المنقول وهو الليل ; والمنقول إليه وهو اللباس . وأبين منه قوله تعالى : * ( وإنا لجاعلون ما عليها صعيدا جرزا ) * ، * ( جعلنا عاليها سافلها ) * ، * ( وجعلنا نومكم سباتا ) * . والمعاش في قوله : * ( وجعلنا النهار معاشا ) * اسم زمان ، لكون الثاني هو الأول . ويجوز أن يكون مصدر لمعنى المعيش . * ( وجعلنا ابن مريم وأمه آية ) * ، ومعناه صيرناه ، لأن مريم إنما صارت مع ولدها عليه السلام لما خلق من جسدها لا من أب ، فصار عند ذلك آية للعالمين . ومحال أنه