تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
وقال أبو بكر الرازي : كان في القرآن على خمسة أوجه : بمعنى الأزل والأبد ، كقوله تعالى : * ( وكان الله عليما حكيما ) * . وبمعنى المضي المنقطع ، كقوله : * ( وكان في المدينة تسعة رهط ) * ; وهو الأصل في معاني " كان " ، كما تقول : كان زيد صالحا أو فقيرا أو مريضا أو نحوه . وبمعنى الحال ، كقوله تعالى : * ( كنتم خير أمة ) * ، وقوله : * ( إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ) * . وبمعنى الاستقبال ، كقوله تعالى : * ( ويخافون يوما كان شره مستطيرا ) * . وبمعنى " صار " ، كقوله : * ( وكان من الكافرين ) * . مسألة [ في حكم كان إذا وقعت بعد " إن " ] كان فعل ماض ، وإذا وقعت بعد " إن " كانت في المعنى للاستقبال . وقال المبرد : تبقى على المضي لتجردها ، للدلالة على الزمان فلا يغيرها أداة الشرط ، قال تعالى : * ( إن كنت قلته ) * * ( إن كان قميصه ) * . وهذا ضعيف لبنائه على أنها للزمان وحده ، والحق خلافه ; بل تدل على الحدث والزمان كغيرها من الأفعال . وقد استعملت مع " إن " للاستقبال ، قال تعالى : * ( إن كنتم صادقين ) * . وأما : * ( إن كنت قلته ) * ، فتأوله ابن السراج على تقدير " إن أكن قلته " ، وكذا * ( إن كان قميصه ) * " إن يكن قميصه " .
البرهان — صفحة 127 | الزركشي / محمد أبو الفضل إبراهيم