تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
مسألة [ في نفى " كان " وأخواتها ] إذا نفيت " كان " وأخواتها ، فهي كغيرها من الأفعال . وزعم ابن الطراوة أنها إذا نفيت كان اسمها مثبتا والخبر منفيا ، قال : لأن النفي إنما يتسلط على الخبر ، كقوله تعالى : * ( ما كان حجتهم إلا أن قالوا ) * ، فالقول مثبت والحجة هي المنفية ; وما ذهب إليه غير لازم ، إذ قد قرئ * ( ما كان حجتهم ) * بالرفع على أنه اسم كان ، ولكن تأوله على أن " كان " ملغاة ، أي زائدة ، تقديره : " ما حجتهم إلا " . وهذا إن ساغ له هاهنا فلا يسوغ له تأويل قوله تعالى : * ( ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا ) * فإنه قرئ بالرفع ولا يمكن أن تكون هنا ملغاة . * * * [ لفظ " جعل " ] ومن ذلك " جعل " وهي أحد الأفعال المشتركة ; التي هي أمهات أحداث ; وهي : فعل ، وعمل ، وجعل ، وطفق ، وأنشأ ، وأقبل . وأعمها " فعل " يقع على القول والهم وغيرهما : * ( ويفعلون ما يؤمرون ) * . ودونه " عمل " لأنه يعم النية والهم والعزم والقول : * ( وقدمنا إلى ما عملوا من عمل ) * ، أي من صلاة وصدقة وجهاد . ولجعل أحوال :