مسألة
[ في نفى " كان " وأخواتها ]
إذا نفيت " كان " وأخواتها ، فهي كغيرها من الأفعال . وزعم ابن الطراوة أنها
إذا نفيت كان اسمها مثبتا والخبر منفيا ، قال : لأن النفي إنما يتسلط على الخبر ، كقوله تعالى :
* ( ما كان حجتهم إلا أن قالوا ) * ، فالقول مثبت والحجة هي المنفية ; وما ذهب إليه
غير لازم ، إذ قد قرئ * ( ما كان حجتهم ) * بالرفع على أنه اسم كان ، ولكن تأوله على أن
" كان " ملغاة ، أي زائدة ، تقديره : " ما حجتهم إلا " .
وهذا إن ساغ له هاهنا فلا يسوغ له تأويل قوله تعالى : * ( ثم لم تكن فتنتهم
إلا أن قالوا ) * فإنه قرئ بالرفع ولا يمكن أن تكون هنا ملغاة .
* * *
[ لفظ " جعل " ]
ومن ذلك " جعل " وهي أحد الأفعال المشتركة ; التي هي أمهات أحداث ; وهي :
فعل ، وعمل ، وجعل ، وطفق ، وأنشأ ، وأقبل . وأعمها " فعل " يقع على القول والهم
وغيرهما : * ( ويفعلون ما يؤمرون ) * .
ودونه " عمل " لأنه يعم النية والهم والعزم والقول : * ( وقدمنا إلى ما عملوا من
عمل ) * ، أي من صلاة وصدقة وجهاد .
ولجعل أحوال :
البرهان — صفحة 128
مساهمون: الزركشي
ص١٢٨