تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
وقد خالفه الجمهور وجعلوه مجرورا عطفا على * ( ذكركم ) * المجرور بكاف التشبيه ، تقديره : " أو كذكركم أشد " فجعل للذكر ذكرا مجازا ; وهو قول الزجاج ; وتابعه ابن عطية وأبو البقاء وغيرهما . ومما اختلف فيه العطف على عاملين ، نحو ليس زيد بقائم ولا قاعد عمرو ; على أن يكون " ولا قاعد " معطوفا على " قائم " ، و " عمرو " على " زيد " . منعه الجمهور وأجازه الأخفش ، محتجا بقوله تعالى : * ( واختلاف الليل والنهار ) * ، ثم قال : * ( آيات ) * بالنصب عطفا على قوله : * ( لآيات ) * المنصوب ب‍ " أن " في أول الكلام ، و * ( اختلاف الليل والنهار ) * مجرور بالعطف على * ( السماوات ) * ، المجرور بحرف الجر الذي هو " في " فقد وجد العطف على عاملين . وأجيب بجعل * ( آيات ) * تأكيد ل‍ " آيات " الأولى . * * * القواعد في العدد القاعدة الأولى في اسم الفاعل المشتق من العدد ، له استعمالان : أحدهما : أن يراد به واحد من ذلك العدد ; فهذا يضاف للعدد الموافق له ، نحو رابع أربعة ; وخامس خمسة ، وليس فيه إلا الإضافة خلافا لثعلب ; فإنه أجاز . ثالث ثلاثة بالتنوين ، قال تعالى . * ( ثاني اثنين ) * وهذا لا يجوز إطلاقه في حق الله تعالى ،