وقد خالفه الجمهور وجعلوه مجرورا عطفا على * ( ذكركم ) * المجرور بكاف التشبيه ،
تقديره : " أو كذكركم أشد " فجعل للذكر ذكرا مجازا ; وهو قول الزجاج ; وتابعه ابن عطية
وأبو البقاء وغيرهما .
ومما اختلف فيه العطف على عاملين ، نحو ليس زيد بقائم ولا قاعد عمرو ; على أن يكون
" ولا قاعد " معطوفا على " قائم " ، و " عمرو " على " زيد " . منعه الجمهور وأجازه الأخفش ،
محتجا بقوله تعالى : * ( واختلاف الليل والنهار ) * ، ثم قال : * ( آيات ) * بالنصب
عطفا على قوله : * ( لآيات ) * المنصوب ب " أن " في أول الكلام ، و * ( اختلاف الليل والنهار ) *
مجرور بالعطف على * ( السماوات ) * ، المجرور بحرف الجر الذي هو " في " فقد وجد
العطف على عاملين . وأجيب بجعل * ( آيات ) * تأكيد ل " آيات " الأولى .
* * *
القواعد في العدد
القاعدة الأولى
في اسم الفاعل المشتق من العدد ، له استعمالان :
أحدهما : أن يراد به واحد من ذلك العدد ; فهذا يضاف للعدد الموافق له ، نحو رابع
أربعة ; وخامس خمسة ، وليس فيه إلا الإضافة خلافا لثعلب ; فإنه أجاز . ثالث ثلاثة
بالتنوين ، قال تعالى . * ( ثاني اثنين ) * وهذا لا يجوز إطلاقه في حق الله تعالى ،
البرهان — صفحة 117
مساهمون: الزركشي
ص١١٧