تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
ب‍ * ( جعلنا ) * ، قال : والمراد ب‍ " من " العبيد والإماء والبهائم فإنها مخلوقة لمنافعها . الثالثة : قوله تعالى : * ( وكفر به والمسجد الحرام ) * وليس من هذا الباب ، لأن * ( المسجد ) * معطوف على * ( سبيل الله ) * في قوله : * ( وصدوا عن سبيل الله ) * . ويدل لذلك أنه صرح بنسبة الصد إلى المسجد في قوله : * ( أن صدوكم عن المسجد الحرام ) * . وهذا الوجه حسن ، لولا ما يلزم منه الفصل بين * ( صد ) * و * ( المسجد ) * بقوله : * ( وكفر ) * ، وهو أجنبي . ولا يحسن أن يقال : إنه معطوف على * ( الشهر ) * ، لأنهم لم يسألوا عنه ، ولا على * ( سبيل ) * ; لأنه إذ ذاك من تتمة المصدر ، ولا يعطف على المصدر قبل تمامه . الرابعة : قوله تعالى : * ( يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك ) * قالوا : الواو عاطفة ل‍ " من " على الكاف المجرورة ، والتقدير : حسبك من اتبعك . ورد بأن الواو للمصاحبة ، و " من " في محل نصب عطف على الموضع ; كقوله : * فحسبك والضحاك سيف مهند * الخامسة : قوله تعالى : * ( كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا ) * ; كما تقول : كذكر قريش آباءهم ، أو قوم أشد منهم ذكرا . لكن هذا عطف على الضمير المخفوض ; وذلك لا يجوز على قراءة حمزة .
البرهان — صفحة 116 | الزركشي / محمد أبو الفضل إبراهيم