تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
المضاف في القلة ; لأن المفسر على حسب المفسر ، فتقول : ثلاثة أفلس وأربعة أعبد ، قال تعالى : * ( من بعده سبعة أبحر ) * . وقد استشكل على هذه القاعدة قوله تعالى : * ( يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ) * ، فإن ، " قروء " جمع كثرة ، وقد أضيف إلى الثلاثة ، ولو جاء على هذه القاعدة لقال " أقراء " . والجواب من أوجه : أحدها : أنه أوثر جمع الكثرة هنا ; لأن بناء القلة شاذ ، فإنه جمع " قرء " بفتح القاف ، وجمع " فعل " على " أفعال " شاذ ، فجمعوه على " فعول " إيثارا للفصيح ، فأشبه ما ليس له إلا جمع كثرة ; فإنه يضاف إليه ، كثلاثة دراهم . ذكره ابن مالك . والثاني : أن القلة بالنسبة إلى كل واجد من المطلقات ; وإنما أضاف جمع الكثرة نظرا إلى كثرة المتربصات ; لأن كل واحدة تتربص ثلاثة . حكاه في ( البسيط ) عن أهل المعاني . الثالث : أنه على حذف مضاف ، أي ثلاثة أقراء قروء . الرابع : أن الإضافة نعت في تقدير الانفصال ; لأنه بمعنى " من " التي للتبعيض ، أي ثلاثة أقراء من قروء . كما أجاز المبرد " ثلاثة حمير " و " ثلاثة كلاب " ; على إرادة " من " أي من حمير ومن كلاب . القاعدة الثالثة ألفاظ العدد نصوص ، ولهذا لا يدخلها تأكيد ; لأنه لدفع المجاز ، في اطلاق الكل
البرهان — صفحة 119 | الزركشي / محمد أبو الفضل إبراهيم