المضاف في القلة ; لأن المفسر على حسب المفسر ، فتقول : ثلاثة أفلس وأربعة أعبد ، قال
تعالى : * ( من بعده سبعة أبحر ) * .
وقد استشكل على هذه القاعدة قوله تعالى : * ( يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ) * ،
فإن ، " قروء " جمع كثرة ، وقد أضيف إلى الثلاثة ، ولو جاء على هذه القاعدة
لقال " أقراء " .
والجواب من أوجه :
أحدها : أنه أوثر جمع الكثرة هنا ; لأن بناء القلة شاذ ، فإنه جمع " قرء " بفتح
القاف ، وجمع " فعل " على " أفعال " شاذ ، فجمعوه على " فعول " إيثارا للفصيح ،
فأشبه ما ليس له إلا جمع كثرة ; فإنه يضاف إليه ، كثلاثة دراهم . ذكره ابن مالك .
والثاني : أن القلة بالنسبة إلى كل واجد من المطلقات ; وإنما أضاف جمع الكثرة
نظرا إلى كثرة المتربصات ; لأن كل واحدة تتربص ثلاثة . حكاه في ( البسيط )
عن أهل المعاني .
الثالث : أنه على حذف مضاف ، أي ثلاثة أقراء قروء .
الرابع : أن الإضافة نعت في تقدير الانفصال ; لأنه بمعنى " من " التي للتبعيض ، أي
ثلاثة أقراء من قروء .
كما أجاز المبرد " ثلاثة حمير " و " ثلاثة كلاب " ; على إرادة " من " أي من حمير
ومن كلاب .
القاعدة الثالثة
ألفاظ العدد نصوص ، ولهذا لا يدخلها تأكيد ; لأنه لدفع المجاز ، في اطلاق الكل
البرهان — صفحة 119
مساهمون: الزركشي
ص١١٩