تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
خرجا قوله تعالى : * ( فأصدق وأكن من الصالحين ) * ; كأنه قيل : " أصدق وأكن " . وقيل : هو من العطف على الموضع ; أي محل " أصدق " . والتحقيق قول سيبويه : هو على توهم أن الفاء لم ينطق بها . واعلم أن بعضهم قد شنع القول بهذا في القرآن على النحويين ، وقال : كيف يجوز التوهم في القرآن ! وهذا جهل منه بمرادهم ; فإنه ليس المراد بالتوهم الغلط ; بل تنزيل الموجود منه منزلة المعدوم ; كالفاء في قوله تعالى : * ( فأصدق ) * ليبنى على ذلك ما يقصد من الإعراب . وجعل منه الزمخشري قوله تعالى : * ( ومن وراء إسحاق يعقوب ) * ، فيمن فتح الباء ، كأنه قيل : " ووهبنا له إسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب " على طريقة : . . . ليسوا مصلحين عشيرة * ولا ناعب . . . وقد يجئ اسم آخر ، وهو العطف على المعنى ; كقوله تعالى : * ( ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه ) * ; ثم قال : * ( أو كالذي ) * ، عطف المجرور بالكاف على المجرور ب‍ " إلى " حملا على المعنى ; لأن قوله : " إلى الذي " في معنى : " أرأيت كالذي " . وقال بعضهم في قوله تعالى : * ( وحفظا من كل شيطان ) * ; إنه عطف على معنى