تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
بكر ; وعلى هذا قوله تعالى : * ( إذ أوى الفتية إلى الكهف فقالوا ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا ) * فيه عطف الماضي على الماضي ، وعطف الدعاء على الدعاء ! فالجواب ، أن المراد بالعطف هنا أن تكون لفظتان ، تتبع الثانية منهما الأولى في إعرابها ، وإذا كانت اللفظة غير معربة ، فكيف يصح فيها التبعية ؟ فصح أن هذه الألفاظ لا يصح أن يقال : إنها معطوفة على ما قبلها العطف الذي نقصده الآن . وإن صح أن يقال معطوفة العطف الذي ليس للاتباع ، بل يكون عطف الجملة على الجملة من حيث هما جملتان ; والجملة من حيث هي لا مدخل لها في الإعراب ; إلا أن تحل محل الفرد ; وظهر أنه يصح وقوع العطف عليه وعدمه باعتبارين . * * * الثالث : عطف الفعل على الاسم ، والاسم على الفعل ، وقد اختلف فيه ; فمنهم من منعه ; والصحيح الجواز إذا كان مقدرا بالفعل ، كقوله تعالى : * ( صافات ويقبضن ) * ، وقوله : * ( إن المصدقين والمصدقات وأقرضوا الله ) * . واحتج الزمخشري بهذا على أن اسم الفاعل حمله ، على معنى المصدقين الذين تصدقوا . قال ابن عمرون : ويدل لعطف الاسمية على الفعلية قوله تعالى : * ( فاختلف الأحزاب