من بينهم فويل للذين كفروا ) * فعطف * ( فويل للذين كفروا ) * وهي جملة
اسمية على * ( فاختلف ) * ، وهي فعلية ، بالفاء .
وقال تعالى : * ( وطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون ) * .
وقال تعالى : * ( يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية . فأما من أوتى كتابه
بيمينه ) * .
قال : وإذن جاز عطف الاسمية على الفعلية ب " أم " في قوله تعالى : * ( سواء عليكم
أدعوتموهم أم أنتم صامتون ) * إذا لوضع للمعادلة .
وقيل : إنه أوقع الاسمية موقع الفعلية ، نظرا إلى المعنى : " أصمتم " فما المانع هنا ؟
وجعل ابن مالك قوله تعالى : * ( ومخرج الميت من الحي ) * عطفا على * ( يخرج ) *
لأن الاسم في تأويل الفعل .
والتحقيق ما قاله الزمخشري أنه عطف على : * ( فالق الحب والنوى ) * ،
ولا يصح أن يكون عطفا على * ( يخرج ) * ، لأنه ليس تفسيرا لقوله : * ( فالق الحب ) * ،
فيعطف على تفسيره ، بل هو قسيم له .
القاعدة الثالثة
ينقسم باعتبار المعطوف إلى أقسام : عطف على اللفظ ، وعطف على الموضع ، وعطف
على التوهم .
فالأول أن يكون باعتبار عمل موجود في المعطوف عليه ; فهو العطف على اللفظ ،
نحو : ليس زيد بقائم ولا ذاهب ، وهو الأصل .
البرهان — صفحة 110
مساهمون: الزركشي
ص١١٠