تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
من بينهم فويل للذين كفروا ) * فعطف * ( فويل للذين كفروا ) * وهي جملة اسمية على * ( فاختلف ) * ، وهي فعلية ، بالفاء . وقال تعالى : * ( وطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون ) * . وقال تعالى : * ( يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية . فأما من أوتى كتابه بيمينه ) * . قال : وإذن جاز عطف الاسمية على الفعلية ب‍ " أم " في قوله تعالى : * ( سواء عليكم أدعوتموهم أم أنتم صامتون ) * إذا لوضع للمعادلة . وقيل : إنه أوقع الاسمية موقع الفعلية ، نظرا إلى المعنى : " أصمتم " فما المانع هنا ؟ وجعل ابن مالك قوله تعالى : * ( ومخرج الميت من الحي ) * عطفا على * ( يخرج ) * لأن الاسم في تأويل الفعل . والتحقيق ما قاله الزمخشري أنه عطف على : * ( فالق الحب والنوى ) * ، ولا يصح أن يكون عطفا على * ( يخرج ) * ، لأنه ليس تفسيرا لقوله : * ( فالق الحب ) * ، فيعطف على تفسيره ، بل هو قسيم له . القاعدة الثالثة ينقسم باعتبار المعطوف إلى أقسام : عطف على اللفظ ، وعطف على الموضع ، وعطف على التوهم . فالأول أن يكون باعتبار عمل موجود في المعطوف عليه ; فهو العطف على اللفظ ، نحو : ليس زيد بقائم ولا ذاهب ، وهو الأصل .