تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
فإن قلت : لم سقط العطف من * ( أولئك كالأنعام بل هم أضل ) * ، ولم يسقط من * ( هم المفلحون ) * ؟ قلت : لأن الغفلة شأن الأنعام ; فالجملة الثانية كأنها هي الجملة الأولى . فإن قلت : لم سقط في قوله : * ( الله يستهزئ بهم ) * ؟ قلت : لأن الثانية كالمسؤول عنها ، فنزل تقدير السؤال منزلة صريحه . الحال الرابعة : أن يكون بتقدير الاستئناف ، كأن قائلا قال : لم كان كذا ؟ فقيل : كذا ; فهاهنا لا عطف أيضا ، كقوله تعالى : * ( وجاءوا أباهم عشاء يبكون . قالوا : يا أبانا ) * . وقوله : * ( فلما جاء السحرة لفرعون قالوا أئن لنا لأجرا ) * ، التقدير : فما قالوا أو فعلوا ؟ فأجيب هذا التقدير بقوله : " قالوا " . * * * القاعدة الثانية ينقسم باعتبار عطف الاسم على مثله ، والفعل على الفعل إلى أقسام : الأول عطف الاسم على الاسم ، وشرط ابن عمرون صاحبه ابن مالك فيه أن يصح أن يسند أحدهما إلى ما أسند إلى الآخر ; ولهذا منع أن يكون * ( وزوجك ) * في * ( أسكن أنت وزوجك ) * ، معطوفا على الضمير المستكن في " أنت " ، وجعله من عطف الجمل ; بمعنى أنه مرفوع بفعل محذوف ، أي ولتسكن زوجك . ونظيره قوله تعالى : * ( لا نخلفه نحن ولا أنت مكانا سوى ) * ; لأن من حق المعطوف حلوله محل المعطوف عليه ، ولا يصح حلول " زوجك " محل الضمير ، لأن فاعل