تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
الأسلوب الثاني الحذف وهو لغة الإسقاط ، ومنه حذفت الشعر إذا أخذت منه . واصطلاحا اسقاط جزء الكلام أو كله لدليل . وأما قول النحويين : الحذف لغير دليل ، ويسمى اقتصارا ، فلا تحرير فيه ، لأنه لا حذف فيه بالكلية كما سنبينه فيما يلتبس به الإضمار والإيجاز . والفرق بينهما أن شرط الحذف والإيجاز أن يكون [ في الحذف ] ثم مقدر ، نحو : ( واسأل القرية ) ، بخلاف الإيجاز ، فإنه عبارة عن اللفظ القليل الجامع للمعاني الجمة بنفسه . والفرق بينه وبين الإضمار أن شرط المضمر بقاء أثر المقدر في اللفظ ، نحو : ( يدخل من يشاء في رحمته والظالمين أعد لهم عذابا أليما ) . ويعذب المنافقين ) . ( انتهوا خيرا لكم ) . أي أئتوا أمرا خيرا لكم ، وهذا لا يشترط في الحذف . ويدل على أنه لا بد في الإضمار من ملاحظة المقدر باب الاشتقاق ، فإنه من أضمرت الشئ : أخفيته ، قال : * سيبقى لها في مضمر القلب والحشا *
البرهان — صفحة 102 | الزركشي / محمد أبو الفضل إبراهيم