الأسلوب الثاني
الحذف
وهو لغة الإسقاط ، ومنه حذفت الشعر إذا أخذت منه .
واصطلاحا اسقاط جزء الكلام أو كله لدليل . وأما قول النحويين : الحذف
لغير دليل ، ويسمى اقتصارا ، فلا تحرير فيه ، لأنه لا حذف فيه بالكلية كما سنبينه فيما
يلتبس به الإضمار والإيجاز .
والفرق بينهما أن شرط الحذف والإيجاز أن يكون [ في الحذف ] ثم مقدر ، نحو :
( واسأل القرية ) ، بخلاف الإيجاز ، فإنه عبارة عن اللفظ القليل الجامع للمعاني الجمة بنفسه .
والفرق بينه وبين الإضمار أن شرط المضمر بقاء أثر المقدر في اللفظ ، نحو : ( يدخل
من يشاء في رحمته والظالمين أعد لهم عذابا أليما ) . ويعذب المنافقين ) .
( انتهوا خيرا لكم ) . أي أئتوا أمرا خيرا لكم ، وهذا لا يشترط في الحذف .
ويدل على أنه لا بد في الإضمار من ملاحظة المقدر باب الاشتقاق ، فإنه من أضمرت
الشئ : أخفيته ، قال :
* سيبقى لها في مضمر القلب والحشا *
البرهان — صفحة 102
مساهمون: الزركشي
ص١٠٢