تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
القسم الثامن والعشرون التعليل بان يذكر الشئ معللا ، فإنه أبلغ من ذكره بلا علة ، لوجهين : أحدهما : أن العلة المنصوصة قاضية بعموم المعلول ، ولهذا اعترفت الظاهرية بالقياس في العلة المنصوصة . الثاني : أن النفوس تنبعث إلى نقل الأحكام المعللة ، بخلاف غيرها ، وغالب التعليل في القرآن فهو على تقدير جواب سؤال اقتضته الجملة الأولى ، وهو سؤال عن العلة . ومنه : ( إن النفس لأمارة بالسوء ) . ( إن زلزلة الساعة شئ عظيم ) . ( إن صلاتك سكن لهم ) . وتوضيح التعليل أن الفاء السببية لو وضعت مكان " إن " لحسن . * * * والطرق الدالة على العلة أنواع : الأول : التصريح بلفظ الحكم ، كقوله تعالى : ( حكمة بالغة ) . وقال : ( وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة ) ، والحكمة هي العلم النافع . والعمل الصالح . * * *
البرهان — صفحة 91 | الزركشي / محمد أبو الفضل إبراهيم