القسم الثامن والعشرون
التعليل
بان يذكر الشئ معللا ، فإنه أبلغ من ذكره بلا علة ، لوجهين :
أحدهما : أن العلة المنصوصة قاضية بعموم المعلول ، ولهذا اعترفت الظاهرية بالقياس في
العلة المنصوصة .
الثاني : أن النفوس تنبعث إلى نقل الأحكام المعللة ، بخلاف غيرها ، وغالب التعليل في
القرآن فهو على تقدير جواب سؤال اقتضته الجملة الأولى ، وهو سؤال عن العلة .
ومنه : ( إن النفس لأمارة بالسوء ) . ( إن زلزلة الساعة شئ عظيم ) .
( إن صلاتك سكن لهم ) .
وتوضيح التعليل أن الفاء السببية لو وضعت مكان " إن " لحسن .
* * *
والطرق الدالة على العلة أنواع :
الأول : التصريح بلفظ الحكم ، كقوله تعالى : ( حكمة بالغة ) .
وقال : ( وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة ) ، والحكمة هي العلم النافع .
والعمل الصالح .
* * *
البرهان — صفحة 91
مساهمون: الزركشي
ص٩١