تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
والرسول ) وإثباتها بعد قوله : ( فإن لله خمسه وللرسول . . . ) الآية ، والجواب أنك إذا عطفت على مجرور . . . القسم السابع والعشرون باب الاشتغال فإن الشئ إذا أضمر ثم فسر كان أفخم ، مما إذا لم يتقدم إضمار ، ألا ترى أنك تجد اهتزازا في نحو قوله تعالى : ( وإن أحد من المشركين استجارك فأجره ) . وفي قوله : ( قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربي ) . وفى قوله : ( يدخل من يشاء في رحمته والظالمين أعد لهم عذابا أليما ) . وفى قوله : ( فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة ) - لا تجد مثله إذا قلت : وإن استجارك أحد من المشركين فأجره . وقولك : لو تملكون خزائن رحمة ربي . وقولك : يدخل من يشاء في رحمته وأعد للظالمين عذابا أليما ، وقولك : هدى فريقا وأضل فريقا ، إذ الفعل المفسر في تقدير المذكور مرتين . وكذا قوله تعالى : ( إذا السماء انشقت ) ، ( إذا السماء انفطرت ) ، ونظائره ، فهذه فائدة اشتغال الفعل عن المفعول بضميره .
البرهان — صفحة 90 | الزركشي / محمد أبو الفضل إبراهيم