والرسول ) وإثباتها بعد قوله : ( فإن لله خمسه وللرسول . . . ) الآية ، والجواب
أنك إذا عطفت على مجرور . . .
القسم السابع والعشرون
باب الاشتغال
فإن الشئ إذا أضمر ثم فسر كان أفخم ، مما إذا لم يتقدم إضمار ، ألا ترى أنك تجد
اهتزازا في نحو قوله تعالى : ( وإن أحد من المشركين استجارك فأجره ) .
وفي قوله : ( قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربي ) .
وفى قوله : ( يدخل من يشاء في رحمته والظالمين أعد لهم عذابا أليما ) .
وفى قوله : ( فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة ) - لا تجد مثله إذا قلت : وإن
استجارك أحد من المشركين فأجره . وقولك : لو تملكون خزائن رحمة ربي . وقولك :
يدخل من يشاء في رحمته وأعد للظالمين عذابا أليما ، وقولك : هدى فريقا وأضل
فريقا ، إذ الفعل المفسر في تقدير المذكور مرتين .
وكذا قوله تعالى : ( إذا السماء انشقت ) ، ( إذا السماء انفطرت ) ، ونظائره ،
فهذه فائدة اشتغال الفعل عن المفعول بضميره .
البرهان — صفحة 90
مساهمون: الزركشي
ص٩٠