تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
[ زيادة " أن " ] وأما أن المفتوحة فتزاد بعد لما الظرفية ، كقوله تعالى : ( ولما أن جاءت رسلنا لوطا سئ بهم ) ، وإنما حكموا بزيادتها ، لأن " لما " ظرف زمان ، ومعناها وجود الشئ لوجود غيره ، وظروف الزمان غير المتمكنة لا تضاف إلى المفرد ، " وأن " المفتوحة تجعل الفعل بعدها في تأويل المفرد ، فلم تبق " لما " مضافة إلى الجمل ، فلذلك حكموا بزيادتها . وجعل الأخفش من زيادتها قوله تعالى : ( وما لنا ألا نتوكل على الله ) ، ( وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله ) . وقيل : بل هي مصدرية ، والأصل " وما لنا في ألا نفعل كذا " ! فليست زائدة ، لأنها عملت النصب في المضارع . * * * [ زيادة " ما " ] وأما " ما " فتزاد بعد خمس كلمات من حروف الجر ، فتزاد بعد " من " و " عن " غير كافة لهما عن العمل ، وتزاد بعد الكاف ، ورب ، والباء ، كافة وغير كافة أخرى . والكافة إما أن تكف عن عمل النصب والرفع ، وهي المتصلة بأن وأخواتها ، نحو : ( إنما الله إله واحد ) . ( كأنما يساقون إلى الموت ) . وجعلوا منها : ( إنما يخشى الله من عباده العلماء ) ، ويحتمل أن تكون موصولة بمعنى " الذي " و " العلماء " خبر ، والعائد مستتر في " يخشى " ، وأطلقت " ما " على جماعة العقلاء ،