[ زيادة " أن " ]
وأما أن المفتوحة فتزاد بعد لما الظرفية ، كقوله تعالى : ( ولما أن جاءت رسلنا لوطا
سئ بهم ) ، وإنما حكموا بزيادتها ، لأن " لما " ظرف زمان ، ومعناها وجود الشئ
لوجود غيره ، وظروف الزمان غير المتمكنة لا تضاف إلى المفرد ، " وأن " المفتوحة تجعل
الفعل بعدها في تأويل المفرد ، فلم تبق " لما " مضافة إلى الجمل ، فلذلك حكموا
بزيادتها .
وجعل الأخفش من زيادتها قوله تعالى : ( وما لنا ألا نتوكل على الله ) ،
( وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله ) . وقيل : بل هي مصدرية ، والأصل " وما لنا
في ألا نفعل كذا " ! فليست زائدة ، لأنها عملت النصب في المضارع .
* * *
[ زيادة " ما " ]
وأما " ما " فتزاد بعد خمس كلمات من حروف الجر ، فتزاد بعد " من " و " عن " غير
كافة لهما عن العمل ، وتزاد بعد الكاف ، ورب ، والباء ، كافة وغير كافة أخرى .
والكافة إما أن تكف عن عمل النصب والرفع ، وهي المتصلة بأن وأخواتها ، نحو :
( إنما الله إله واحد ) . ( كأنما يساقون إلى الموت ) . وجعلوا منها :
( إنما يخشى الله من عباده العلماء ) ، ويحتمل أن تكون موصولة بمعنى " الذي "
و " العلماء " خبر ، والعائد مستتر في " يخشى " ، وأطلقت " ما " على جماعة العقلاء ،
البرهان — صفحة 76
مساهمون: الزركشي
ص٧٦