تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
فائدة عاب قدامة على ذي الرمة قوله : ألا يا أسلمى يا دار مي على البلى * ولا زال منهلا بجرعائك القطر فإنه لم يحترس ، وهلا قال كما قال طرفة : * فسقى ديارك غير مفسدها * وأجيب بأنه قدم الدعاء بالسلامة للدار . وقيل : لم يرد بقوله : " ولا زال منهلا " اتصال الدوام بالسقيا من غير إقلاع ، وإنما ذلك بمثابة من يقول : ما زال فلان يزورني ، إذا كان متعاهدا له بالزيارة . القسم الرابع والعشرون التذييل مصدر " ذيل " للمبالغة ، وهي لغة ، جعل الشئ ذيلا للآخر . واصطلاحا أن يؤتى بعد تمام الكلام بكلام مستقل في معنى الأول ، تحقيقا لدلالة منطوق الأول ، أو مفهومه ، ليكون معه كالدليل ، ليظهر المعنى عند من لا يفهم ، ويكمل عند من فهمه . كقوله تعالى : ( ذلك جزيناهم بما كفروا ) ، ثم قال عز من قائل : ( وهل