( ومن يغفر الذنوب إلا الله ) ، فإنه معترض بين : ( فاستغفروا لذنوبهم )
وبين : ( ولم يصروا على ما فعلوا ) .
وله أسباب :
منها تقرير الكلام ، كقولك : فلان أحسن بفلان - ونعم ما فعل . ورأى من
الرأي كذا - وكان صوابا .
ومنه قوله تعالى : ( تالله لقد علمتم ما جئنا لنفسد في الأرض ) ، ( لقد علمتم )
اعتراض ، والمراد تقرير إثبات البراءة من تهمة السرقة .
وقوله : ( وآمنوا بما نزل على محمد وهو الحق من ربهم ) .
( وجعلوا أعزة أهلها أذلة وكذلك يفعلون ) ، واعترض بقوله : ( وكذلك
يفعلون ) ، بين كلامها .
وقوله : ( وأتوا به متشابها ) .
ومنها قصد التنزيه ، كقوله تعالى : ( ويجعلون لله البنات ، سبحانه ولهم
ما يشتهون ) ، فاعتراض ( سبحانه ) لغرض التنزيه والتعظيم ، وفيه الشناعة على من جعل
البنات لله .
ومنها قصد التبرك ، كقوله تعالى : ( لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله
آمنين ) .
البرهان — صفحة 57
مساهمون: الزركشي
ص٥٧