تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
بقصد التهويل ، كما في قوله تعالى : ( في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض ) . القسم الثاني والعشرون الاعتراض وأسماه قدامة : " التفاتا " ، وهو أن يؤتى في أثناء كلام أو كلامين متصلين معنى ، بشئ يتم الغرض الأصلي بدونه ، ولا يفوت بفواته ، فيكون فاصلا بين الكلام والكلامين ، لنكتة . وقيل : هو إرادة وصف شيئين : الأول منهما قصدا ، والثاني بطريق الانجرار ، وله تعلق بالأول بضرب من التأكيد . وعند النحاة جملة صغرى تتخلل جملة كبرى ، على جهة التأكيد . وقال الشيخ عز الدين في أماليه : الجملة المعترضة تارة تكون مؤكدة ، وتارة تكون مشددة ، لأنها إما ألا تدل على معنى زائد على ما دل عليه الكلام ، بل دلت عليه فقط ، فهي مؤكدة . وإما أن تدل عليه وعلى معنى زائد ، فهي مشددة . انتهى . وذكر النحاة مما تتميز به الجملة الاعتراضية عن الحالية كونها طلبية ، كقوله تعالى :