بقصد التهويل ، كما في قوله تعالى : ( في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه
سحاب ظلمات بعضها فوق بعض ) .
القسم الثاني والعشرون
الاعتراض
وأسماه قدامة : " التفاتا " ، وهو أن يؤتى في أثناء كلام أو كلامين
متصلين معنى ، بشئ يتم الغرض الأصلي بدونه ، ولا يفوت بفواته ، فيكون فاصلا بين
الكلام والكلامين ، لنكتة .
وقيل : هو إرادة وصف شيئين : الأول منهما قصدا ، والثاني بطريق الانجرار ، وله تعلق
بالأول بضرب من التأكيد .
وعند النحاة جملة صغرى تتخلل جملة كبرى ، على جهة التأكيد .
وقال الشيخ عز الدين في أماليه : الجملة المعترضة تارة تكون مؤكدة ، وتارة تكون
مشددة ، لأنها إما ألا تدل على معنى زائد على ما دل عليه الكلام ، بل دلت عليه فقط ،
فهي مؤكدة . وإما أن تدل عليه وعلى معنى زائد ، فهي مشددة . انتهى .
وذكر النحاة مما تتميز به الجملة الاعتراضية عن الحالية كونها طلبية ، كقوله تعالى :
البرهان — صفحة 56
مساهمون: الزركشي
ص٥٦