إلجام الخصم بالحجة
وهو الاحتجاج على المعنى المقصود بحجة عقلية ، تقطع المعاند له فيه . والعجب من
ابن المعتز في بديعه ، حيث أنكر وجود هذا النوع في القرآن ، وهو من أساليبه .
ومنه قوله تعالى : ( لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا ) ثم قال النحاة :
إن الثاني امتنع لأجل امتناع الأول ، وخالفهم ابن الحاجب وقال : الممتنع الأول لأجل امتناع
الثاني ، فالتعدد منتف لأجل امتناع الفساد .
وقوله : ( قل يحييها الذي أنشأها أول مرة ) .
وقوله : ( أوليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم ) .
وقوله حكاية عن الخليل : ( وحاجة قومه ) إلى قوله : ( وتلك حجتنا
آتيناها إبراهيم على قومه ) .
وقوله : ( وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه ) ، المعنى أن
الأهون أدخل في الإمكان من غيره ، وقد أمكن هو ، فالإعادة أدخل في الإمكان من
بدء الخلق .
وقوله تعالى : ( ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله
بما خلق . . . ) الآية ، وهذه حجة عقلية ، تقديرها أنه لو كان خالقان لاستبد
كل منهما بخلقه ، فكان الذي يقدر عليه أحدهما لا يقدر عليه الآخر ، ويؤدي إلى تناهى
البرهان — صفحة 468
مساهمون: الزركشي
ص٤٦٨