تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
إلجام الخصم بالحجة وهو الاحتجاج على المعنى المقصود بحجة عقلية ، تقطع المعاند له فيه . والعجب من ابن المعتز في بديعه ، حيث أنكر وجود هذا النوع في القرآن ، وهو من أساليبه . ومنه قوله تعالى : ( لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا ) ثم قال النحاة : إن الثاني امتنع لأجل امتناع الأول ، وخالفهم ابن الحاجب وقال : الممتنع الأول لأجل امتناع الثاني ، فالتعدد منتف لأجل امتناع الفساد . وقوله : ( قل يحييها الذي أنشأها أول مرة ) . وقوله : ( أوليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم ) . وقوله حكاية عن الخليل : ( وحاجة قومه ) إلى قوله : ( وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه ) . وقوله : ( وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه ) ، المعنى أن الأهون أدخل في الإمكان من غيره ، وقد أمكن هو ، فالإعادة أدخل في الإمكان من بدء الخلق . وقوله تعالى : ( ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق . . . ) الآية ، وهذه حجة عقلية ، تقديرها أنه لو كان خالقان لاستبد كل منهما بخلقه ، فكان الذي يقدر عليه أحدهما لا يقدر عليه الآخر ، ويؤدي إلى تناهى