ومنها قوله تعالى : ( مثل الفريقين كالأعمى والأصم والبصير والسميع ) ،
فإنه يتبادر فيه سؤال ، وهو أنه لم لا قيل : " مثل الفريقين كالأعمى والبصير ، والأصم
والسميع " ، لتكون المقابلة في لفظ " الأعمى " وضده بالبصير ، وفي لفظ " الأصم "
وضده السميع !
والجواب أنه يقال : لما ذكر انسداد العين أتبعه بانسداد السمع ، وبضد ذلك لما
ذكر انفتاح البصر أعقبه بانفتاح السمع ، فما تضمنته الآية الكريمة هو الأنسب في المقابلة
والأتم في الإعجاز .
البرهان — صفحة 466
مساهمون: الزركشي
ص٤٦٦