وقوله : ( وإذا أنعمنا على الانسان أعرض ونأى بجانبه وإذا مسه الشر فذو دعاء
عريض ) .
( قال إني لعملكم من القالين ) .
( وجنى الجنتين دان ) .
( يا أسفى على يوسف ) .
( تتقلب فيه القلوب والأبصار ) .
( إني وجهت وجهي ) .
( اثاقلتم إلى الأرض ) .
* * *
الثالث : اعلم أن الجناس من المحاسن اللفظية لا المعنوية ، ولهذا تركوه عند قوة المعنى
يتركه ، ولذلك مثالان :
أحدهما قوله : ( أتدعون بعلا وتذرون أحسن الخالقين ) ، فذكر الرازي
في تفسيره أن الكاتب الملقب بالرشيدي ، قال : لو قيل : " أتدعون بعلا وتدعون أحسن
الخالقين " [ أوهم أنه أحسن ، لأنه كان ] تحصل به رعاية معنى التجنيس أيضا ، مع كونه
موازنا ل " تذرون " .
وأجاب الرازي : بأن فصاحة القرآن ليس لأجل رعاية هذه التكلفات ، بل لأجل قوة
المعاني وجزالة الألفاظ .
وقال بعضهم : مراعاة المعاني أولى من مراعاة الألفاظ ، فلو كان " أتدعون "
البرهان — صفحة 452
مساهمون: الزركشي
ص٤٥٢