تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
وقوله : ( وإذا أنعمنا على الانسان أعرض ونأى بجانبه وإذا مسه الشر فذو دعاء عريض ) . ( قال إني لعملكم من القالين ) . ( وجنى الجنتين دان ) . ( يا أسفى على يوسف ) . ( تتقلب فيه القلوب والأبصار ) . ( إني وجهت وجهي ) . ( اثاقلتم إلى الأرض ) . * * * الثالث : اعلم أن الجناس من المحاسن اللفظية لا المعنوية ، ولهذا تركوه عند قوة المعنى يتركه ، ولذلك مثالان : أحدهما قوله : ( أتدعون بعلا وتذرون أحسن الخالقين ) ، فذكر الرازي في تفسيره أن الكاتب الملقب بالرشيدي ، قال : لو قيل : " أتدعون بعلا وتدعون أحسن الخالقين " [ أوهم أنه أحسن ، لأنه كان ] تحصل به رعاية معنى التجنيس أيضا ، مع كونه موازنا ل‍ " تذرون " . وأجاب الرازي : بأن فصاحة القرآن ليس لأجل رعاية هذه التكلفات ، بل لأجل قوة المعاني وجزالة الألفاظ . وقال بعضهم : مراعاة المعاني أولى من مراعاة الألفاظ ، فلو كان " أتدعون "
البرهان — صفحة 452 | الزركشي / محمد أبو الفضل إبراهيم