تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
التأويلات في الآية عن ابن مسعود : هي النطفة تخرج من الرجل ميتة ، وهو حي ، ويخرج الرجل منها حيا وهي ميتة ، قال ابن عطية : في تفسيره هذه الآية : إن لفظة الإخراج في تنقل النطفة حتى تكون رجلا ، إنما هو عبارة عن تغيير الحال ، كما تقول في صبي جيد البنية : يخرج من هذا رجل قوي . وقد يحتمل قوله : ( ومخرج الميت من الحي ) ، أي الحيوان كله ميتة ، ثم يحييه قال : وهو معنى التجريد . وذكر الزمخشري أن عمرو بن عبيد قرأ في قوله تعالى : ( فكانت وردة كالدهان ) ، بالرفع ، بمعنى حصلت منها [ سماء ] وردة ، قال : وهو من التجريد . وقرأ على وابن عباس في سورة مريم : ( يرثني وارث من آل يعقوب ) ، قال ابن جنى : هذا هو التجريد ، وذلك أنه يريد : وهب لي من لدنك وليا يرثني منه وارث من آل يعقوب ، وهو الوارث نفسه ، فكأنه جرد منه وارثا .