التأويلات في الآية عن ابن مسعود : هي النطفة تخرج من الرجل ميتة ، وهو حي ، ويخرج
الرجل منها حيا وهي ميتة ، قال ابن عطية : في تفسيره هذه الآية : إن لفظة الإخراج في تنقل
النطفة حتى تكون رجلا ، إنما هو عبارة عن تغيير الحال ، كما تقول في صبي جيد البنية :
يخرج من هذا رجل قوي .
وقد يحتمل قوله : ( ومخرج الميت من الحي ) ، أي الحيوان كله ميتة ، ثم يحييه
قال : وهو معنى التجريد .
وذكر الزمخشري أن عمرو بن عبيد قرأ في قوله تعالى : ( فكانت وردة
كالدهان ) ، بالرفع ، بمعنى حصلت منها [ سماء ] وردة ، قال : وهو من التجريد .
وقرأ على وابن عباس في سورة مريم : ( يرثني وارث من آل يعقوب ) ،
قال ابن جنى : هذا هو التجريد ، وذلك أنه يريد : وهب لي من لدنك وليا يرثني
منه وارث من آل يعقوب ، وهو الوارث نفسه ، فكأنه جرد منه وارثا .
البرهان — صفحة 449
مساهمون: الزركشي
ص٤٤٩