تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
وقوله : ( والذي يطعمني ويسقين . وإذا مرضت فهو يشفين ) . وإما في السمع لقرب أحد المخرجين من الآخر ، كقوله تعالى : ( وجوه يومئذ ناضرة . إلى ربها ناظرة ) . تنبيهات الأول : نازع ابن أبي الحديد في الآية الأولى وقال : عندي أنه ليس بتجنيس أصلا ، وأن الساعة في الموضعين بمعنى واحد ، والتجنيس أن يتفق اللفظ ويختلف المعنى ، وألا تكون إحداهما حقيقة والأخرى مجازا ، بل تكونا حقيقتين ، وإن زمان القيامة - وإن طال - لكنه عند الله تعالى في حكم الساعة الواحدة ، لأن قدرته لا يعجزها أمر ، ولا يطول عندها زمان ، فيكون إطلاق لفظة " الساعة " على أحد الموضعين حقيقة ، وعلى الآخر مجازا ، وذلك يخرج الكلام من التجنيس ، كما لو قلت : ركبت حمارا ، ولقيت حمارا ، وأردت بالثاني البليد . وأيضا لا يجوز أن يكون المراد بالساعة الساعة الأولى خاصة ، وزمان البعث ، فيكون لفظ الساعة مستعملا في الموضعين حقيقة بمعنى واحد ، فيخرج عن التجنيس . * * * الثاني : يقرب منه الاقتضاب ، وهو أن تكون الكلمات يجمعها أصل واحد في اللغة ، كقوله تعالى : ( فأقم وجهك للدين القيم ) . وقوله : ( يمحق الله الربا ويربي الصدقات ) . وقوله : ( فروح وريحان ) .
البرهان — صفحة 451 | الزركشي / محمد أبو الفضل إبراهيم