وقوله : ( تكاد تميز من الغيظ ) فلفظ الغيظ مستعار .
وقوله : ( وجعلنا آية النهار مبصرة ) فهو أفصح من مضيئة .
( حتى تضع الحرب أوزارها ) .
ومنها الاستعارة بلفظين ، كقوله تعالى : ( قوارير من فضة ) ، يعني تلك
الأواني ليس من الزجاج ، ولا من الفضة ، بل في صفاء القارورة وبياض الفضة . وقد
سبق عن الفارسي جعله من التشبيه .
ومثله : ( فصب عليهم ربك سوطا عذاب ) ، ينبئ عن الدوام والسوط ينبي عن
الإيلام ، فيكون المراد - والله أعلم - تعذيبهم عذابا دائما مؤلما .
البرهان — صفحة 444
مساهمون: الزركشي
ص٤٤٤