تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
الاستعارة هي من أنواع البلاغة ، وهي كثيرة في القرآن ، ومنهم من أنكره ، بناء على إنكار المجاز في القرآن ، والاستعارة مجاز ، وقد سبق تقديره . ومنع القاضي عبد الوهاب المالكي إطلاق لفظ الاستعارة فيه ، لأن فيها إيهاما للحاجة ، وهكذا كما منع بعضهم لفظي القرآن مخلوق ، وهو لا ينكر وقوع المجاز ، والاستعارة فيه إنما توقف على إذن الشرع . ولا شك أن المجوزين للإطلاق شرطوا عدم الإبهام ، وقد يمنعون الإبهام المذكور لأنه في الاصطلاح اسم لأعلى مراتب الفصاحة . وقال الطرطوسي : إن أطلق المسلمون الاستعارة فيه أطلقناها وإن امتنعوا امتنعنا ، ويكون هذا من قبيل أن الله تعالى عالم ، والعلم هو العقل ، ثم لا نصفه به لعدم التوقيف . انتهى . والمشهور تجويز الإطلاق . [ مباحث الاستعارة ] ثم فيها مباحث : الأول وهي " استفعال " ، من العارية ، ثم نقلت إلى نوع من التخييل لقصد المبالغة