الاستعارة
هي من أنواع البلاغة ، وهي كثيرة في القرآن ، ومنهم من أنكره ، بناء على إنكار
المجاز في القرآن ، والاستعارة مجاز ، وقد سبق تقديره . ومنع القاضي عبد الوهاب المالكي
إطلاق لفظ الاستعارة فيه ، لأن فيها إيهاما للحاجة ، وهكذا كما منع بعضهم لفظي القرآن
مخلوق ، وهو لا ينكر وقوع المجاز ، والاستعارة فيه إنما توقف على إذن الشرع .
ولا شك أن المجوزين للإطلاق شرطوا عدم الإبهام ، وقد يمنعون الإبهام المذكور
لأنه في الاصطلاح اسم لأعلى مراتب الفصاحة .
وقال الطرطوسي : إن أطلق المسلمون الاستعارة فيه أطلقناها وإن امتنعوا
امتنعنا ، ويكون هذا من قبيل أن الله تعالى عالم ، والعلم هو العقل ، ثم لا نصفه به
لعدم التوقيف . انتهى .
والمشهور تجويز الإطلاق .
[ مباحث الاستعارة ]
ثم فيها مباحث :
الأول
وهي " استفعال " ، من العارية ، ثم نقلت إلى نوع من التخييل لقصد المبالغة
البرهان — صفحة 432
مساهمون: الزركشي
ص٤٣٢