" طريق الفصاحة " : وهو عندي مشكل ، ولم يذكر توجيهه .
وقال حازم في " منهاجه " : يبدأ في الحسن بما ظهور الحسن فيه أوضح ، وما النفس
بتقديمه أعني ، ويبدأ في الذم بما ظهور القبح فيه أوضح ، والنفس بالالتفات إليه أعني ،
ويتنقل في الشيء إلى ما يليه من المزية في ذلك ، ويكون بمنزلة المصور الذي يصور أولا
ما حل من رسوم تخطيط الشيء ، ثم ينتقل إلى الأدق فالأدق .
فائدة
نفى الاستطاعة قد يراد به نفي الامتناع ، أو عدم إمكان وقوع الفعل مع إمكانه ،
نحو هل تستطيع أن تكلمني ؟ بمعنى هل تفعل ذلك وأنت تعلم أنه قادر على الفعل ؟
وقد حمل قوله تعالى حكاية عن الحواريين : ( هل يستطيع ربك ) على المعنى
الأول ، أي هل يجيبنا إليه ؟ أو هل يفعل ربك ؟ وقد علموا أن الله قادر على الإنزال ،
وأن عيسى قادر على السؤال ، وإنما استفهموا هل هنا صارف أو مانع ؟ .
وقوله : ( فلا يستطيعون توصية ) . ( فلا يستطيعون ردها ) . ( فما
اسطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقبا .
وقد يراد به الوقوع بمشقة وكلفة كقوله تعالى : ( لن تستطيع معي صبرا ) .
البرهان — صفحة 407
مساهمون: الزركشي
ص٤٠٧