تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
" طريق الفصاحة " : وهو عندي مشكل ، ولم يذكر توجيهه . وقال حازم في " منهاجه " : يبدأ في الحسن بما ظهور الحسن فيه أوضح ، وما النفس بتقديمه أعني ، ويبدأ في الذم بما ظهور القبح فيه أوضح ، والنفس بالالتفات إليه أعني ، ويتنقل في الشيء إلى ما يليه من المزية في ذلك ، ويكون بمنزلة المصور الذي يصور أولا ما حل من رسوم تخطيط الشيء ، ثم ينتقل إلى الأدق فالأدق . فائدة نفى الاستطاعة قد يراد به نفي الامتناع ، أو عدم إمكان وقوع الفعل مع إمكانه ، نحو هل تستطيع أن تكلمني ؟ بمعنى هل تفعل ذلك وأنت تعلم أنه قادر على الفعل ؟ وقد حمل قوله تعالى حكاية عن الحواريين : ( هل يستطيع ربك ) على المعنى الأول ، أي هل يجيبنا إليه ؟ أو هل يفعل ربك ؟ وقد علموا أن الله قادر على الإنزال ، وأن عيسى قادر على السؤال ، وإنما استفهموا هل هنا صارف أو مانع ؟ . وقوله : ( فلا يستطيعون توصية ) . ( فلا يستطيعون ردها ) . ( فما اسطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقبا . وقد يراد به الوقوع بمشقة وكلفة كقوله تعالى : ( لن تستطيع معي صبرا ) .