تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
و ( عسى ربكم أن يرحمكم ) . ( وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم ) . وقد يخرج الإطلاق في صورة التقييد كقوله : ( حتى يلج الجمل في سم الخياط ) . ومنه قوله تعالى حاكيا عن شعيب : ( وما يكون لنا أن نعود فيها إلا أن يشاء الله ربنا ) فالمعنى لا يكون أبدا من حيث علقه بمشيئة الله ، لما كان معلوما أنه يشاؤه ، إذ يستحيل ذلك على الأنبياء ، وكل أمر قد علق بما لا يكون فقد نفى كونه على أبعد الوجوه . وقال قطرب : في الكلام تقديم وتأخير ، والاستثناء من الكفار لا من شعيب ، والمعنى : لنخرجنك يا شعيب ، والذين آمنوا معك من قريتنا ، إلا أن يشاء الله أن تعودوا في ملتهم . ثم قال تعالى حاكيا عن شعيب : ( وما يكون لنا أن نعود فيها ) ، على كل حال . وقيل الهاء عائدة إلى القرية ، لا إلى الله .
البرهان — صفحة 410 | الزركشي / محمد أبو الفضل إبراهيم