و ( عسى ربكم أن يرحمكم ) .
( وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم ) .
وقد يخرج الإطلاق في صورة التقييد كقوله : ( حتى يلج الجمل في سم
الخياط ) .
ومنه قوله تعالى حاكيا عن شعيب : ( وما يكون لنا أن نعود فيها إلا أن يشاء
الله ربنا ) فالمعنى لا يكون أبدا من حيث علقه بمشيئة الله ، لما كان معلوما أنه يشاؤه ،
إذ يستحيل ذلك على الأنبياء ، وكل أمر قد علق بما لا يكون فقد نفى كونه على
أبعد الوجوه .
وقال قطرب : في الكلام تقديم وتأخير ، والاستثناء من الكفار لا من شعيب ،
والمعنى : لنخرجنك يا شعيب ، والذين آمنوا معك من قريتنا ، إلا أن يشاء الله أن تعودوا
في ملتهم . ثم قال تعالى حاكيا عن شعيب : ( وما يكون لنا أن نعود فيها ) ،
على كل حال .
وقيل الهاء عائدة إلى القرية ، لا إلى الله .
البرهان — صفحة 410
مساهمون: الزركشي
ص٤١٠