المحاذاة
ذكره ابن فارس ، وحقيقته أن يؤتى باللفظ على وزن الآخر لأجل انضمامه إليه ،
وإن كان لا يجوز فيه ذلك لو استعمل منفردا ، كقولهم : أتيته الغدايا والعشايا ، فقالوا : الغدايا ،
لانضمامها إلى العشايا .
قيل : ومن هذا كتابه المصحف ، كتبوا : ( والليل إذا سجى ) بالياء ، وهو
من ذوات الواو ، لما قرن بغيره مما يكتب بالياء .
ومنه قوله تعالى : ( لسلطهم ) فاللام التي في ( لسلطهم ) جواب ( لو ) .
ثم قال : ( فلقاتلوكم ) فهذه حوذيت بتلك اللام ، وإلا فالمعنى : لسلطهم
عليكم فقاتلوكم .
ومثله : لأعذبنه عذابا شديدا أو لأذبحنه ) فهما لاما قسم - ثم قال :
( أو ليأتيني ) ، فليس ذا موضع قسم ، لأنه عذر للهدهد ، فلم يكن ليقسم على
الهدهد أن يأتي بعذر ، لكنه لما جاء به على أثر ما يجوز فيه القسم أجراه مجراه .