تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١

المحاذاة

ذكره ابن فارس ، وحقيقته أن يؤتى باللفظ على وزن الآخر لأجل انضمامه إليه ، وإن كان لا يجوز فيه ذلك لو استعمل منفردا ، كقولهم : أتيته الغدايا والعشايا ، فقالوا : الغدايا ، لانضمامها إلى العشايا . قيل : ومن هذا كتابه المصحف ، كتبوا : ( والليل إذا سجى ) بالياء ، وهو من ذوات الواو ، لما قرن بغيره مما يكتب بالياء . ومنه قوله تعالى : ( لسلطهم ) فاللام التي في ( لسلطهم ) جواب ( لو ) . ثم قال : ( فلقاتلوكم ) فهذه حوذيت بتلك اللام ، وإلا فالمعنى : لسلطهم عليكم فقاتلوكم . ومثله : لأعذبنه عذابا شديدا أو لأذبحنه ) فهما لاما قسم - ثم قال : ( أو ليأتيني ) ، فليس ذا موضع قسم ، لأنه عذر للهدهد ، فلم يكن ليقسم على الهدهد أن يأتي بعذر ، لكنه لما جاء به على أثر ما يجوز فيه القسم أجراه مجراه .