تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
فائدة قيل : الجملة التفسيرية لا موضع لها من الإعراب . وقيل : يكون لها موضع إذا كان للمفسر موضع ، ويقرب منها ذكره تفصيلا ، كما سبق في قوله : ( وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر فتم ميقات ربه أربعين ليلة ) . ومثل : ( فصيام ثلاثة أيام في الحج ) . القسم السابع عشر خروج اللفظ مخرج الغالب كقوله تعالى : ( وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم ) ، فإن الحجر ليس بقيد عند العلماء ، لكن فائدة التقييد تأكيد الحكم في هذه الصورة مع ثبوته عند عدمها ، ولهذا قال بعده : ( فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم ) ولم يقل : " ( فإن لم تكونوا دخلتم بهن ) ولم يكن في حجوركم " فدل على أن الحجر خرج مخرج العادة . واعترض بأن الحرمة إذا كانت بالمجموع فالحل يثبت بانتفاء المجموع ، والمجموع ينتفى بانتفاء جزئه ، كما ينتفي بانتفاء كل فرد من المجموع . وأجيب بأنه إذا نفي أحد شطري العلة كان جزء العلة ثابتا ، فيعمل عملها . فإن قيل : لما قال : ( من نسائكم اللاتي دخلتم بهن ) ، قال في الآية بعدها :
البرهان — صفحة 38 | الزركشي / محمد أبو الفضل إبراهيم