فائدة
قيل : الجملة التفسيرية لا موضع لها من الإعراب . وقيل : يكون لها موضع إذا كان
للمفسر موضع ، ويقرب منها ذكره تفصيلا ، كما سبق في قوله : ( وواعدنا موسى ثلاثين
ليلة وأتممناها بعشر فتم ميقات ربه أربعين ليلة ) .
ومثل : ( فصيام ثلاثة أيام في الحج ) .
القسم السابع عشر
خروج اللفظ مخرج الغالب
كقوله تعالى : ( وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم ) ، فإن الحجر
ليس بقيد عند العلماء ، لكن فائدة التقييد تأكيد الحكم في هذه الصورة مع ثبوته
عند عدمها ، ولهذا قال بعده : ( فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم )
ولم يقل : " ( فإن لم تكونوا دخلتم بهن ) ولم يكن في حجوركم " فدل على أن الحجر
خرج مخرج العادة .
واعترض بأن الحرمة إذا كانت بالمجموع فالحل يثبت بانتفاء المجموع ، والمجموع ينتفى
بانتفاء جزئه ، كما ينتفي بانتفاء كل فرد من المجموع .
وأجيب بأنه إذا نفي أحد شطري العلة كان جزء العلة ثابتا ، فيعمل عملها .
فإن قيل : لما قال : ( من نسائكم اللاتي دخلتم بهن ) ، قال في الآية بعدها :
البرهان — صفحة 38
مساهمون: الزركشي
ص٣٨