وقوله تعالى : ( وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم )
تفسير للوعد وتبيين له ، لا مفعول ثان ، فلم يتعد الفعل منها إلا إلى واحد .
وقوله تعالى : ( إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ) ف " خلقه "
تفسير للمثل .
وقوله تعالى : ( يسومونكم سوء العذاب يذبحون ) ، ف " يذبحون " وما بعده
تفسير للسوم ، وهو في القرآن كثير .
قال أبو الفتح بن جنى : ومتى كانت الجملة تفسيرا لم يحسن الوقف على ما قبلها دونها ،
لأن تفسير الشئ لاحق به ، ومتمم له ، وجار مجرى بعض أجزائه ، كالصلة من الموصول ،
والصفة من الموصوف .
وقد يجئ لبيان العلة والسبب ، كقوله تعالى : ( فلا يحزنك قولهم إنا نعلم
ما يسرون وما يعلنون ) ، وليس هذا من قولهم ، وإلا لما حزن الرسول ، وإنما يجئ به
لبيان السبب في أنه لا يحزنه قولهم .
وكذلك قوله : ( ولا يحزنك قولهم إن العزة لله جميعا ) .
ولو جاءت الآيتان على حد ما جاء قوله تعالى : ( وعد الله الذين آمنوا وعملوا
الصالحات لهم مغفرة وأجر عظيم ) ، لكانت " أن " مفتوحة ، لكنها جاءت
على حد قوله . . .
البرهان — صفحة 37
مساهمون: الزركشي
ص٣٧