تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
قلت : وصفت بالقلة من حيث صيرورته إلى نفاد ونقص وفناء . واعلم أن زيادة المعنى في هذا القسم مقيد بنقل صيغة الرباعي غير موضوعة لمعنى ، فإنه لا يراد به ما أريد من نقل الثلاثي إلى مثل تلك الصيغة ، فقوله تعالى : ( وكلم الله موسى تكليما ) ، لا يدل على كثرة صدور الكلام منه ، لأنه غير منقول عن ثلاثي . وكذا قوله : ( ورتل القرآن ترتيلا ) يدل على كثرة القراءة على هيئة التأني والتدبر . وكذا قوله تعالى : ( وما علمناه الشعر ) ، ليس النفي للمبالغة ، بل نفي أصل الفعل . القسم السادس عشر التفسير وتفعله العرب في مواضع التعظيم ، كقوله تعالى : ( الله لا إله الا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم ) ، قال البيهقي في شرح الأسماء الحسنى : قرأت في تفسير الجنيدي أن قوله : ( لا تأخذه سنة ) ، تفسير للقيوم . وقوله تعالى : ( إن الانسان خلق هلوعا . إذا مسه الشر جزوعا . وإذا مسه الخير منوعا ) . وقوله تعالى : ( وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر عظيم ) فإن هذا تفسير للوعد .