التعبير عن المستقبل بلفظ الماضي وعكسه
قد سبق منه كثير في نوع الالتفات ، ويغلب ذلك فيما إذا كان مدلول الفعل من الأمور
الهائلة المهددة المتوعد بها ، فيعدل فيه إلى لفظ الماضي تقريرا وتحقيقا لوقوعه ، كقوله تعالى :
( ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السماوات ) .
وقوله في الزمر : ( ونفخ في الصور فصعق ) .
وقوله : ( وبرزوا لله جميعا ) .
وقوله : ( ويوم نسير الجبال وترى الأرض بارزة وحشرناهم ) ،
أي نحشرهم .
وقوله : ( ونادى أصحاب الأعراف رجالا ) . ثم تارة يجعل المتوقع فيه كالواقع ،
فيؤتى بصيغة الماضي مرادا به المضي ، تنزيلا للمتوقع منزلة ما وقع ، فلا يكون تعبيرا عن
المستقبل بلفظ الماضي ، بل جعل المستقبل ماضيا مبالغة .
ومنه : ( أتى أمر الله فلا تستعجلوه ) . ( ونادى أصحاب الجنة ) ، ونحوه .
* * *
وقد يعبر عن المستقبل بالماضي مرادا به المستقبل ، فهو مجاز لفظي ، كقوله تعالى :