تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
فيشعر قوله : " ويصدون " ، أنه في كل وقت بصدد ذلك ، ولو قال : " وصدوا " لأشعر بانقطاع صدهم . الحادي عشر : عكسه ، كقوله : ( ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السماوات ) ، ( ويوم نسير الجبال وترى الأرض بارزة وحشرناهم ) . قالوا : والفائدة في الفعل الماضي إذا أخبر به عن المستقبل الذي لم يوجد أنه أبلغ وأعظم موقعا ، لتنزيله منزلة الواقع . والفائدة في المستقبل إذا أخبر به عن الماضي لتتبين هيئة الفعل باستحضار صورته ، ليكون السامع كأنه شاهد ، وإنما عبر في الأمر بالتوبيخ بالماضي بعد قوله : ( ينفخ ) للإشعار بتحقيق الوقوع وثبوته ، وأنه كائن لا محالة ، كقوله : ( وبرزوا لله جميعا ) ، والمعنى : " يبرزون " ، وإنما قال : ( وحشرناهم ) بعد ( نسير ) ( وترى ) ، وهما مستقبلان ، لذلك .