تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
نزاول بها ، فحصل الجمع بالواقع بالأيدي ، تغليبا أشار إليه الزمخشري في آخر آل عمران . ويشاكله ما أنشده الغزنوي في " العامريات " لصفية بنت عبد المطلب : فلا والعاديات غداة جمع * بأيديها إذا سطع الغبار العاشر تغليب الأشهر كقوله تعالى : ( يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين ) أراد المشرق والمغرب ، فغلب المشرق ، لأنه أشهر الجهتين ، قاله ابن الشجري وسيأتي فيه وجه آخر . فائدتان إحداهما : جميع باب التغليب من المجاز ، لأن اللفظ لم يستعمل فيما وضع له ، ألا ترى أن القانتين موضوع للذكور الموصوفين بهذا الوصف ، فإطلاقه على الذكور والإناث على غير ما وضع له ، وقس على هذا جميع الأمثلة السابقة . الثانية : الغالب من التغليب أن يراعى الأشرف كما سبق ، ولهذا قالوا في تثنية الأب والأم : أبوان ، وفي تثنية المشرق والمغرب : المشرقان ، لأن الشرق دال على الوجود ، والغرب دال على العدم ، والوجود لا محالة أشرف ، وكذلك القمران ، قال : * لنا قمراها والنجوم الطوالع * أراد الشمس والقمر ، فغلب القمر لشرف التذكير . وأما قولهم سنة العمرين ، يريدون