نزاول بها ، فحصل الجمع بالواقع بالأيدي ، تغليبا أشار إليه الزمخشري في آخر آل عمران .
ويشاكله ما أنشده الغزنوي في " العامريات " لصفية بنت عبد المطلب :
فلا والعاديات غداة جمع * بأيديها إذا سطع الغبار
العاشر
تغليب الأشهر
كقوله تعالى : ( يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين ) أراد المشرق والمغرب ،
فغلب المشرق ، لأنه أشهر الجهتين ، قاله ابن الشجري وسيأتي فيه وجه آخر .
فائدتان
إحداهما :
جميع باب التغليب من المجاز ، لأن اللفظ لم يستعمل فيما وضع له ، ألا ترى أن القانتين
موضوع للذكور الموصوفين بهذا الوصف ، فإطلاقه على الذكور والإناث على غير ما وضع له ،
وقس على هذا جميع الأمثلة السابقة .
الثانية :
الغالب من التغليب أن يراعى الأشرف كما سبق ، ولهذا قالوا في تثنية الأب والأم :
أبوان ، وفي تثنية المشرق والمغرب : المشرقان ، لأن الشرق دال على الوجود ، والغرب
دال على العدم ، والوجود لا محالة أشرف ، وكذلك القمران ، قال :
* لنا قمراها والنجوم الطوالع *
أراد الشمس والقمر ، فغلب القمر لشرف التذكير . وأما قولهم سنة العمرين ، يريدون
البرهان — صفحة 312
مساهمون: الزركشي
ص٣١٢