تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
الثاني

قلب المعطوف

إما بأن تجعل المعطوف عليه معطوفا والمعطوف معطوفا عليه ، كقوله تعالى : ( فألقه إليهم ثم تول عنهم فانظر ماذا يرجعون ) ، حقيقته : فانظر ماذا يرجعون ثم تول عنهم ، لأن نظره ما يرجعون من القول غير متأت مع توليه عنهم . وما يفسر به التولي من أنه يتوارى في الكوة التي ألقى منها الكتاب مجاز ، والحقيقة راجحة عليه . وقوله : ( ثم دنا فتدلى ) ، أي تدلى فدنا ، لأنه بالتدلي نال الدنو والقرب إلى المنزلة الرفيعة وإلى المكانة ، لا إلى المكان . وقيل : لا قلب ، والمعنى : ثم أراد الدنو فتدلى ، وفي صحيح البخاري : ( فإذا قرأت القرآن فاستعذ ) ، المعنى فإذا استعذت فأقرأ . وقوله : ( وكم من قرية أهلكناها فجاءها بأسنا ) ، وقال صاحب الإيضاح : لا قلب فيه ، لعدم تضمنه اعتبارا لطيفا . ورد بتضمنه المبالغة في شدة سورة البأس ، يعنى هلكت بمجرد توجه الناس إليها ، ثم جاءها . الثالث

العكس

العكس ، وهو أمر لفظي ، كقوله : ( ما عليك من حسابهم من شيء وما من حسابك عليهم من شيء ) .